مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 428

واختار عقد الجزية ففي المنتهى « كان له ذلك ، وليس للولي المنع ، لأن الحجر لا يتعلق بحقن دمه وإباحته إلى أن قال : ولو أراد عقد الأمان ببذل جزية كثيرة فالوجه عندي أن للولي المنع ، لأنه يمكن حقن دمه بالأقلّ » قلت : بل مقتضى القواعد عدم نفوذ العقد الأول أيضا إلا بإذن الولي ، ضرورة كونه عقدا بمال ، والفرض الحجر عليه فيه ، نعم قد يقال بإلزام الولي لو امتنع باعتبار كون صلاحه بلاد الإسلام ، ولو صالح الإمام 7 قوما على أن يؤدوا الجزية عن أولادهم فإن كان المراد الزيادة في جزيتهم على وجه تكون في أموالهم صح ، وإلا كان الصلح باطلا على نحو ما سمعته في النساء ، وعلى كل حال فإذا اختار الحرب رد إلى مأمنه ولا يجوز اغتياله ، لأنه كان داخلا في أمان أبيه.

الأمر الثاني في كمية الجزية والمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أنه لا حد لها ، بل تقديرها إلى الإمام 7 بحسب الأصلح بل عن الغنية الإجماع كما عن السرائر نسبته إلى أهل البيت : ، بل لم نعرف القائل منا بتقديرها في جانب القلة والكثرة وإن أرسله الفاضل وغيره ، نعم عن الإسكافي تقديرها في جانب القلة بالدينار على معنى أن لا تكون أقل من ذلك ، أما جانب الكثرة فأمره إلى الإمام 7 ، ولم نجد ما يشهد له إلا ما‌ روي (1) عن النبي 6 أنه قال له : « خذ من كل حالم دينارا » ‌وهو مع أنه قضية في واقعة ، ولا دلالة فيه على كون الأقل ذلك لا يصلح معارضا لما سمعته وتسمعه من الأدلة ، كما أن ما قرره علي‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 9 ص 193.

الصفحة 244 من 428