مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 428

فرض انسياق المطبق منه يتجه عدم السقوط في غيره للعموم ، بل وكذا مع الشك ، ورفع القلم لا ينافي ثبوت خطاب الوضع ، وإلا اتجه السقوط مطلقا ، وأما اعتبار الإفاقة سنة متوالية فليس في النصوص ما يشهد له خصوصا بعد عدم تضمنها لاعتبار الحول في الإفاقة ، وكان اعتبار الأغلب الذي سمعته من الشيخ ترجيحا لإلحاقه بدليل السقوط وعدمه بعد أن كان الحكم ثبوتها على العاقل وسقوطها عن المجنون ، فمع الغلبة يترجح اللحوق بأحدهما ، ومقتضاه الحكم بالبراءة مع عدم الغلبة ، ولكن فيه أنه ليس في الأدلة اعتبار العقل ، اللهمّ إلا أن يدعى اقتضاء سقوطها عن المغلوب عليه ذلك ، ولكنه شك في شك ، ضرورة ظهور الأدلة في وجوبها على الذمي ، وأقصى ما سقطت عن المغلوب عليه ، فمع فرض الشك يتحقق مقتضى الثبوت ، وهو الذمية ، ولم يتحقق مقتضى السقوط وهو صدق المغلوب على عقله ، ولعله الأقوى.

وكيف كان ف لو أفاق حولا وجبت عليه ولو جن بعد ذلك كما صرح به غير واحد ، بل لعله لا خلاف فيه بل ولا إشكال لما عرفته من عموم الأدلة الذي مقتضاه أزيد من ذلك كما سمعت.

وكل من بلغ من صبيانهم يؤمر بالإسلام أو بذل الجزية ، فإن امتنع صار حربيا بلا خلاف بل ولا إشكال ، لعموم الأدلة ، ولحوق أولاده به في الأمان إنما هو ما دام الصغر ، فإذا بلغوا احتاجوا إلى عقد جديد ، خلافا لأحمد بن حنبل فيدخلون فيه ولا يحتاجون إلى تجديد ، وفيه منع واضح ، وحينئذ فإن اختار الجزية عقد معه الإمام 7 على حسب ما يراه ، ولا اعتبار بجزية أبيه ، فإذا حال الحول من وقت العقد أخذ منه ما شرط عليه ، ولا يدخل حوله في حول أبيه فضلا عن غيره ، ولو بلغ سفيها على وجه يحجر عليه في المال‌

الصفحة 243 من 428