مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 428

القلم و‌قول الصادق 7 في خبر طلحة (1) « جرت السنة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه ، ولا من المغلوب على عقله » ‌ولعل المراد من المعتوه فيه ما عن المبسوط والنهاية والوسيلة والسرائر من زيادة الأبله ، وإن كان قد فسر هنا بمن لا عقل له ، إلا أن المراد به كما صرح به آخر ضعيف العقل ، بل هو المراد مما في محكي الوسيلة من التعبير بالسفيه الذي هو في العرف عبارة عن الأحمق ، لا السفه الشرعي الذي لا أجد خلافا في عدم سقوط الجزية عنه لعموم الأدلة ، أما الأول فلا يبعد سقوطها عنه باعتبار كونه في الحقيقة قسما من الجنون الذي هو فنون ، لعدم جواز قتله بسبب ضعف عقله ، فتسقط عنه الجزية لما سمعته من التعليل ، وقد ذكرنا في كتاب الطلاق ما يؤكد ذلك ، فلاحظ وتأمل.

وهل تسقط أيضا عن الهم أي الشيخ الفاني؟ قيل : والقائل الإسكافي نعم بل زاد المقعد والأعمى ، وتبعه المصنف في النافع والفاضل في القواعد في الأول دون الأخيرين اللذين لم أجد موافقا له فيهما ، بل صرح الشيخ والقاضي وابن حمزة والفاضلان وغيرهم بعدم السقوط عنهما ، وهو كذلك ، لعموم الأدلة الذي لا يخصصه ما في الخبر المزبور بعد عدم الجابر له في ذلك ، وبعد تأييده بأنها وضعت للصغار والإهانة المناسبين للكفر فيهما وأما الأول ف هو وإن كان المروي في خبر حفص (2) السابق الذي عمل به من عرفت ومقتضى الأصل أيضا لكنه لم يصل إلى حد الانجبار ، والأصل لا يعارض العموم ، وفتوى الأصحاب به في غير المقام لا يصلح جابرا‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 1

الصفحة 236 من 428