مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 428

إلى ردهم إلى مأمنهم ، ضرورة عدم الشبهة في حقهم ، لعلمهم بالحال ، فلا بأس حينئذ باغتيالهم ، ولو أقر البعض دون البعض جرى الحكم على المقر دون غيره ، ولا تقبل شهادته بعد أن كان كافرا.

ثم إن إطلاق المصنف وغيره يقتضي قبول دعواهم وإن ظهر من حالهم عدم كونهم منهم ولو باتخاذ شعار غير شعارهم ، ولعله لكونه أقوى من ظاهر الحال في الدلالة على ذلك ، إلا أنه كما ترى لا يخلو من إشكال أو منع ، خصوصا بعد تجاهرهم بعبادة النار مثلا ، وعدم استعمال شعار إحدى الفرق المزبورة ، فيمكن كون الدعوى منهم تخلصا من القتل وغيره مما يجري على غيرهم من الكفار.

وكيف كان ف لا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين مطلقا والنساء كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل في المنتهى ومحكي الغنية والتذكرة الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد‌ خبر حفص (1) الذي رواه المشايخ الثلاثة المنجبر بما سمعت ، سئل أبا عبد الله 7 « عن النساء كيف سقطت الجزية عنهن ورفعت عنهن ، فقال : لأن رسول الله 6 نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب إلا أن يقاتلن ، فإن قاتلن أيضا فأمسك عنهن ما أمكنك ، ولم تخف خللا ، فلما نهى عن قتلهن في دار الحرب كان ذلك في دار الإسلام أولى ، ولو امتنعت أن تؤدي الجزية لم يمكن قتلها فلما لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنهن ، ولو امتنع الرجال أن يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحلت دماؤهم وقتلهم ، لأن قتل الرجال مباح في دار الشرك ، وكذلك المقعد والأعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب ، فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية » ‌

مضافا إلى رفع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 1.

الصفحة 235 من 428