مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 428

في الدعائم (1) عن علي 7 « لا تقبل من عربي جزية ، وإن لم يسلموا قوتلوا » ‌

إلا أنه مرسل ومحتمل إرادة من تنصر من العرب جديدا وغير ذلك ، وأما خصوص نصارى تغلب فقد عرفت الكلام فيهم ، ودعوى بعض أهل الذمة وهم أهل خيبر سقوط الجزية عنهم بكتاب من النبي 6 لم يثبت ، بل الثابت خلافها ، بل عن أبي العباس بن شريح أنهم طولبوا بذلك فأخرجوا كتابا ذكروا أنه خط معاذ كتبه عن رسول الله 6 ، وفيه شهادة سعد ومعاوية وكان تاريخه بعد موت معاذ وقبل إسلام معاوية فعلم بطلانه.

ولو ادعى أهل حرب أنهم منهم أي الفرق الثلاثة وبذلوا الجزية لم يكلفوا البينة وأقروا على ذلك كما صرح به الفاضل وغيره بل لا أجد فيه خلافا ، ولعله لكون الدين أمرا قلبيا لا يعرف إلا من قبل صاحبه ، وشعاراته الظاهرة ليست جزءا منه ، بل قد تتعذر إقامة البينة عليه ، بل قيل إنه قد يشعر به أيضا أمر النبي 6 (2) لأمراء السرايا بقبول الجزية ممن يبذلها مع أنه لا بينة عادلة منهم تشهد على أنهم من أهلها ، فليس إلا دعواهم ، بل الظاهر أن فعل النبي 6 كان كذلك ، وإن كان ذلك لا يخلو من مناقشة والعمدة ما عرفته أولا مؤيدا بعدم الخلاف في ذلك ، وبمعلومية جريان حكم كل دين على من أقر بأنه من أهله وغير ذلك.

نعم لو ثبت خلافها بشهادة عدلين ولو منهم بعد الإسلام أو بالإقرار منهم أجمع أو بغير ذلك انتقض العهد الذي كان بعنوان أنهم من أهله ، بل الظاهر عدم احتياج جريان حكم المشركين عليهم‌

__________________

(1) المستدرك الباب 42 من أبواب جهاد العدو الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 3.

الصفحة 234 من 428