وَجَدْتُمُوهُمْ ) وقوله تعالى (1) ( فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ ) وغير ذلك من الكتاب والسنة ، من غير فرق بين من كان منهم له أحد كتب إبراهيم وآدم وإدريس وداود ، ومن لم يكن له ، ضرورة أن المنساق من الكتاب في القرآن العظيم التوراة والإنجيل ، بل عن المنتهى الإجماع على أن اللام للعهد إليهما في قوله تعالى (2) ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ ) إلى قوله ( مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ )
نعم قد يظهر من النصوص السابقة إلحاق كتاب المجوس بهما ، أما غيرهم فلا إشكال في عدم كونهم من ذوي الكتاب ، بل الظاهر عدم إلحاق حكم اليهود والنصارى لمن تهود أو تنصر بعد النسخ ، بل عن ظاهر التذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، ولعل بني تغلب بن وائل من العرب من ربيعة بن نزار ممن انتقل في الجاهلية إلى النصرانية كما صرح به بعض أصحابنا ، بل قال أيضا انتقل أيضا من العرب إلى ذلك قبيلتان أخريان ، وهم تنوخ وبهرا ، فيتجه حينئذ أخذ الجزية منهم كما هو المحكي عن أمير المؤمنين 7 ، لكن المحكي (3) من فعل عمر عدمها لرأي رآه أو أشير به عليه ، وذلك لما قيل من أنه دعاهم إلى إعطاء الجزية فأبوا وامتنعوا ، وقالوا نحن أعراب لا نؤدي الجزية فخذ منا الصدقة كما تأخذ من المسلمين ، فامتنع عمر من
__________________
(1) سورة محمد 6 الآية 4.
(2) سورة التوبة الآية 29.
(3) كنز العمال ج 2 ص 304 الرقم 6356.




