مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 428

وجماعة من أهل العراق « حكمهم حكم المجوس » وحينئذ يتجه قبول الجزية منهم ، ولكن قيل عنهم أنهم يقولون إن الفلك حي ناطق ، وإن الكواكب السبعة السيارة آلهة ، وعن تفسير القمي وغيرهم أنهم ليسوا أهل كتاب ، وإنما هم قوم يعبدون النجوم ، وعليه يتجه عدم قبولها منهم ، ولعله لذا صرح الفاضل في المختلف بعدم قبول الجزية منهم حاكيا له عن الشيخين ، اللهمّ إلا أن يكون قسم من النصارى يقولون بهذه المقالة ، وإن زعموا أنهم على دين المسيح ، إذ الجزية مقبولة من جميعهم اليعقوبية والقسطوية والملكية والفرنج والروم والأرمن وغيرهم ممن يدين بالإنجيل وينتسب إلى عيسى 7 ، وإن اختلفوا في الأصول والفروع ، وكذلك اليهود والمجوس ، نعم من شك فيه أنه كتابي يتجه عدم قبولها منه ، للعمومات الآمرة بقتل المشركين المقتصر في الخروج منها على الكتابية التي هي شرط قبول الجزية ، وعن صريح الغنية وظاهر المحكي عن المفيد الإجماع على عدم كونهم من أهل الكتاب ، لكن الموجود في زماننا منهم في دار الإسلام يعاملون معاملة أهل الكتاب ، وإن كان هو من حكام الجور فلا يعتمد عليه في كشف الأمر الشرعي ، وفي المنتهى قد كانت النصرانية في الجاهلية في ربيعة وغسان وبعض قضاعة واليهودية في حمير وبني كنانة وبني الحرث بن كعب وكندة ، والمجوسية في بني تميم ، وعبادة الأوثان والزندقة في قريش وبني حنيفة.

وكيف كان ف لا يقبل من غيرهم أي اليهود والنصارى والمجوس إلا الإسلام بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الغنية وغيرها الإجماع عليه ، بل ولا إشكال بعد قوله تعالى (1) ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ

__________________

(1) سورة التوبة الآية 5.

الصفحة 230 من 428