مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 428

وعمر وعلي أمير المؤمنين 7 وقد أخذوا منهم الجزية ، فذهب به إلى القصر فخرج علي 7 فجلسوا في ظل القصر فقال : أنا أعلم الناس بالمجوس ، كان لهم علم يعلمونه ، وكتاب يدرسونه ، وإن ملكهم سكر فوقع على بنته أو أخته فاطلع عليه بعض أهل مملكته فلما أضحى جاءوا يقيمون عليه الحد ، فامتنع منهم ودعا أهل مملكته ، وقال : تعلمون دينا خيرا من دين أبيكم آدم 7 ، وقد ذكر أنه أنكح بنيه بناته وأنا على دين آدم ، قال : فتابعه قوم ، وقاتلوا الذين يخالفونه حتى قتلوهم ، فأصبحوا وقد أسري بكتابهم ورفع من بين أظهرهم ، وذهب العلم الذي في صدورهم ، فهم أهل الكتاب ، وقد أخذ رسول الله 6 وأبو بكر وأراه قال ورفع عمر منهم الجزية » ‌ولعل التعبير بشبهة الكتاب لعدم تحقق ما في أيديهم الآن من الكتاب بعد ما سمعت من النصوص أنهم أحرقوه أو رفع من بين أظهرهم ، كالعلم الذي كان عندهم ، وربما كان في‌ قوله 6 « سنوا بهم سنة أهل الكتاب » ‌إشعار بذلك.

وأما الصابئون فعن ابن الجنيد التصريح بأخذ الجزية منهم ، والإقرار على دينهم ، ولا بأس به إن كانوا من إحدى الفرق الثلاثة ، فعن أحد قولي الشافعي « أنهم من أهل الكتاب وإنما يخالفونهم في فروع المسائل لا في أصولهم » وعن ابن حنبل وجماعة من أهل العراق « أنهم جنس من النصارى » وعنه أيضا « أنهم يسبتون فهم من اليهود » وعن مجاهد « هم من اليهود أو النصارى » وقال السدي : « هم من أهل الكتاب ، وكذا السامرة » وعن الأوزاعي ومالك « أن كل دين بعد دين الإسلام سوى اليهودية والنصرانية مجوسية ، وحكمهم حكم المجوس » وعن عمر بن عبد العزيز « هم مجوس » وعن الشافعي أيضا‌

الصفحة 229 من 428