مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 428

العظيمة ، فما عساه يظهر من بعض من عدم رجوعه على أحد في غير محله ، خصوصا مع ملاحظة كونه شريكا ، نعم قيده المصنف وجماعة ممن تأخر عنه بأنه كذلك مع تفرق الغانمين وإلا أعاد الإمام (ع) القسمة أو رجع على كل واحد منهم بما يخصه ، ولا بأس به ، ضرورة اقتضاء القواعد ذلك كما في غير الفرض مما بان في قسمته مال الغير ولا ينافيه الخبر بعد انسياق غير ذلك منه ، على أن الرجوع على الإمام 7 إنما هو على بيت المال المعد لمصالحهم العامة لا خصوص المقاتلة ، فيقتصر في الرجوع عليه على محل اليقين الذي هو غير المفروض ثم لا يخفى عليك أن ذلك كله لو أخذ مال المسلم من الكافر على وجه الاغتنام بالجهاد ، أما إذا أخذ سرقة أو هبة أو شراء أو نحو ذلك فلا إشكال في عوده إلى مالكه من دون غرامة شي‌ء وإن كان الآخذ جاهلا ، لعموم‌ قوله 7 (1) « المسلم أحق بماله أينما وجده » ‌وغيره ، ولو علم أمير الجيش بمال المسلم قبل القسمة فقسمه وجب رده وكان صاحبه أحق به بغير شي‌ء ، ضرورة بطلان القسمة من أصلها ، ولو أسلم المشرك الذي في يده مال المسلم أخذ منه بغير قيمة ، ولو دخل مسلم دار الحرب فسرقه أو نهيه أو اشتراه ثم أخرجه إلى دار الإسلام فصاحبه أحق به ، ولا يلزمه قيمته ، وكل تصرف فيه ببيع أو عتق أو نحوهما باطل مع عدم الإجازة ، ولو غنم المسلمون من المشركين شيئا عليه علامة الإسلام فلم يعلم صاحبه فهو غنيمة ، لظاهر اليد مع احتمال صحتها ، ولا عبرة برسم الكتابة عليه ، ولو أقر الغلام أنه غلام مسلم ففي قبوله تردد أو منع بعد أن أخذه من بلاد الشرك وخصوصا إذا كان من يد مشرك ، ولا فرق في مطالبة المسلم بماله المأخوذ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من أبواب جهاد العدو الحديث 3.

الصفحة 225 من 428