مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 428

هذا كله قبل القسمة وأما لو عرفت بالبينة ونحوها بعد القسمة ف عن النهاية أنها للمقاتلة أيضا نحو ما سبق ولأربابها القيمة من بيت المال ولم أجد له موافقا على ذلك منا ، نعم هو محكي عن أبي حنيفة والثوري والأوزاعي ومالك وأحمد في إحدى الروايتين بل نقله الجمهور عن عمرو الليث وعطاء والنخعي وإسحاق ، كما أني لم أجد له دليلا أيضا إلا ما سبق ، وقد عرفت الكلام فيه ، مضافا إلى قوة احتمال التقية هنا ممن سمعت وإلى خلو الصحيح عن الغرامة من بيت المال ، بل ظاهره ما في رواية جميل المرسلة من أنها تعاد على أربابها بالقيمة الموافقة لما رواه الجمهور (1) عن ابن عباس « من أن رجلا وجد بعيرا له كان المشركون أصابوه فقال له النبي 6 إن أصبته قبل أن يقسمه فهو لك ، وإن أصبته بعد ما قسم أخذته بالقيمة » ‌إلا أني لم أجد عاملا بهما منا ، وإن أيد بأنه إنما امتنع أخذه له بغير شي‌ء لئلا يفضي إلى حرمان أخذه من الغنيمة أو تضييع الثمن على المشتري ، وحقهما ينجبر بالثمن ، فيرجع صاحب المال في عين ماله بمنزلة مشتري الشقص المشفوع ، إلا أنه كما ترى.

ومن ذلك كله ظهر لك أن الوجه والتحقيق إعادتها على المالك الذي هو أحق بماله أينما وجده وفاقا للمحكي عن الشيخ في المبسوط وابني زهرة وإدريس والفاضل والشهيدين والكركي والمقداد وغيرهم ، بل عن الغنية الإجماع عليه ولكن يرجع الغانم بقيمتها على الإمام 7 كما صرح به غير واحد مطلقين ذلك لخبر طربال (2) المنجبر سنده بفتوى من عرفت ، بل نسبه بعضهم إلى الشهرة‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 9 ص 111.

(2) الوسائل الباب 35 من أبواب جهاد العدو الحديث 5.

الصفحة 224 من 428