مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 428

ردت عليه ، وإن كانت قد اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها ردت رقبتها وأعطي الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه ، قيل له فإن لم يصبها حتى تفرق الناس وقسموا جميع الغنائم فأصابها بعد قال : يأخذها من الذي في يده إذا أقام البينة ، ويرجع الذي هي في يده إذا أقام البينة على أمير الجيش بالثمن » ‌وغير ذلك ، لكن عن الشيخ في النهاية إطلاق كونها للمقاتلة مع غرامة الإمام 7 لأربابها الأثمان من بيت المال ، بل عن القاضي نفي البأس عنه ، إلا أنه أفتى أولا بأن غير الأولاد مع بقاء عينه وثبوته بنحو البينة لمدعيه من المسلمين رد إليه ، وعلى كل حال فلا أعرف له دليلا إلا إطلاق مرسل هشام الذي هو مع أنه مختص بالمماليك ولا جابر له بالنسبة إلى ذلك معارض بما في خبره من « أن المسلم أحق بماله أينما وجده » ‌وبغيره مما سمعت ، وإلا‌ صحيح الحلبي (1) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن رجل لقيه العدو وأصاب منه مالا أو متاعا ثم إن المسلمين أصابوا ذلك كيف يصنع بمتاع الرجل؟ فقال : إذا كانوا أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل رد عليه ، وإن كانوا أصابوه بعد ما حازوه فهو في‌ء للمسلمين ، فهو أحق بالشفعة » ‌الموافق لما عن الزهري وعمر بن دينار من العامة المعارض بما سمعت المحتمل مع ذلك إرادة القسمة من الحيازة بناء على أن الحكم كذلك معها ، فلا ريب في قصوره عن المعارضة بما سمعت من وجوه ، ومن ذلك يعلم ضعف ما عن الإسكافي من إطلاق كون المماليك للمقاتلة من غير تعرض لغيرهم ، بل وما عن الحلبي من عكس ذلك.

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من أبواب جهاد العدو الحديث 2.

الصفحة 223 من 428