مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 428

هو المتقدم ، والثاني هو من تقدمه واحد ولم يوجد ، فيبطل نفلهما ، لانعدام الشرط ، وهو التفرد والمسابقة في الدخول ، والثالث إذا سبقه اثنان كان ثالثا ، وإذا قارنه اثنان كان ثالثا أيضا ، لأن خوف الثالث فيما إذا قارنه اثنان فوق خوفه إذا تقدمه اثنان ، فيكون فعله أشق ، فاستحقاقه أولى ، وفيه نظر ، وكذا قوله أيضا ولو دخل اثنان أول مرة بطل نفل الأول ، ونفل الثاني يكون لهما ، لأن صفة الأولية انعدمت بالمقارنة ، بخلاف الثاني ، فإنه يصدق بالمسبوقية والمقارنة ، بل وقوله أيضا ولو قال : من دخل هذا الحصن أولا من المسلمين فله كذا فدخل ذمي ثم مسلم استحق النفل ، لأنه جعل النفل موصوفا بهذه الصفة ، فلا تمنع أولية الذمي كالبهيمة لو دخلت ، أما لو قال من دخل هذا الحصن من المسلمين أولا من الناس فدخل ذمي ثم مسلم لم يستحق النفل ، لأنه ليس أولا من الناس ، بل ثانيا من الدخول منهم ، ولو قال : من دخل منكم خامسا فله درهم ، فدخل خمسة معا استحق كل واحد النفل ، لأنه أوجب النفل للخامس ، ولكل واحد يصدق عليه أنه خامس ، ولو دخلوا على التعاقب فالخامس آخرهم ، فاستحق النفل خاصة ، والله العالم.

المسألة الرابعة الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام كما يملك هو ماله بلا خلاف فيه بين المسلمين ، بل لعله من ضروريات الدين وحينئذ ف لو غنم المشركون أموال المسلمين وذراريهم ثم رجعت أو ارتجعوها أي ارتجعها المسلمون فالأحرار لا سبيل لأحد عليهم بلا خلاف أجده فيه بل ولا إشكال ، قال هشام بن سالم (1) « سأل الصادق 7 رجل عن الترك يغيرون على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من أبواب جهاد العدو الحديث 3.

الصفحة 221 من 428