مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 428

عليه وآله فهو للإمام 7 لاشتراكهما في العصمة عندنا ، بل لا يبعد جوازه أيضا لوالي الجيش من قبلهما إذا كانت ولايته على وجه تشمل ذلك ، والظاهر جوازه أزيد من الثلث ، وإن كان الذي وقع الثلث فما دون في المروي (1) من طرق العامة ، إلا أنه يمكن أن يكون لعدم اقتضاء المصلحة أزيد من ذلك ، فإن المدار عليها ولا يخص نوعا من المال ، فيجوز في الدراهم والدنانير وغيرهما ، كما يجوز بالمعين والمشاع وفي المعلوم والمجهول كالسهم واليسير والقليل والشي‌ء ونحو ذلك مما يجعله الإمام 7 وللسرية والسريتين وغيرهما ، وقبل الغنيمة وبعدها وللعامة خلاف في جملة مما ذكرنا ، ولكنه واضح الضعف.

كما أن كثيرا من الفروع المذكورة هنا تعرف مما ذكروه في الجعالة إذ معظم أفراد المقام منها وإن كان هو أوسع منها في المشروعية ، فلو قال : من دخل من باب المدينة فله درهم فاقتحم قوم من المسلمين فدخلوها استحق كل واحد منهم الدرهم ، لأنه شرط لكل داخل ، بخلاف ما لو قال من دخله فله الربع فدخله عشرة مثلا ، فإنهم يشتركون فيه ، لعدم قابليته للتعدد ، ولو دخل واحد ثم واحد حال قيام الحرب اشتركوا أيضا في النفل ، وكذا لو قال : من دخله فله جارية من المغنم فدخلوا ولم يكن فيه إلا جارية واحدة ، بخلاف ما لو قال : جارية مطلقة كان لكل واحد جارية ، فإن لم توجد فقيمتها ولو قال من دخل أولا فله ثلاثة ، ومن دخل ثانيا فله اثنان ، ومن دخل ثالثا فله واحد فدخلوا على التعاقب كان لكل مسماه ، لجواز التفاوت في النفل مع التفاوت في الخوف ، ولو دخلوا دفعة واحدة ففي المنتهى بطل نفل الأول والثاني ، وكان لهم جميعا نفل الثالث ، لأن الأول‌

__________________

(1) كنز العمال ج 2 ص 309 الرقم 1423.

الصفحة 220 من 428