مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 428

لا الأعراب الذين أحكموا إسلامهم وآمنوا بقلوبهم ولم يكن لهم هم إلا الدين دون الطمع في الغنيمة ونحوها ، والله العالم.

المسألة الثالثة لا يستحق أحد سلبا ولا نفلا في بدأة ولا رجعة إلا أن يشترطه الإمام 7 بلا خلاف أجده فيه إلا ما سمعته من الإسكافي في السلب الذي تقدم الكلام معه فيه ، للأصل وعموم الأدلة كتابا وسنة ، والنفل الجعل الذي يجعله الإمام 7 من الغنيمة مشاعا أو معينا في مقابل عمل ، والبدأة بفتح الباء وسكون الدال ثم الهمزة المفتوحة على ما عن المبسوط السرية الأولى التي يبعثها إلى دار الحرب إذا أراد الخروج إليهم ، والرجعة هي السرية التي يبعثها بعد رجوع الأولى ، وقيل إن الرجعة هي السرية التي يبعثها بعد رجوع الإمام 7 إلى دار الحرب ، والبدأة لا خلاف فيها ، ومقتضاه الاتفاق على معنى البدأة ، لكن في المنتهى ومحكي التذكرة « قد قيل في البدأة والرجعة تأويلان : أحدهما أن البدأة أول سرية ، والرجعة الثانية ، والثاني أن البدأة سرية عند دخول الجيش إلى دار الحرب ، والرجعة عند قفول الجيش ، وهو أظهر الوجهين » وفي المنتهى أيضا ومحكي المبسوط والتذكرة عن حبيب بن مسلمة الفهري شهدت رسول الله 6 نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة ، ولعل الزيادة للمشقة ، فإن الجيش في البدأة ردأ للسرية تابع لها ، والجيش مستريح والعدو خائف ، وربما كان غافلا ، وفي الرجعة لا ردأ للسرية لانصراف الجيش والعدو مستيقظ على حذر ، والظاهر عدم اختصاص النفل بالسرية ، بل يجوز النفل لبعض الجيش لبلائه أو لمكروه يتحمله دون سائر الجيش كما يجوز أيضا بعد الخمس وقبله ، ولا فرق بين النبي 6 والإمام 7 في ذلك ، فإن جميع ما كان للنبي صلى الله‌

الصفحة 219 من 428