« إن طائفة من أصحاب أمير المؤمنين 7 مشوا إليه عند تفرق الناس عنه وفرار كثير منهم إلى معاوية فقالوا : يا أمير المؤمنين أعط هذه الأموال ، وفضل هؤلاء الأشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم ومن يخاف عليه من الناس فراره إلى معاوية ، فقال لهم أمير المؤمنين 7 : أتأمروني أن أطلب النصر بالجور ، لا والله ما أفعل ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم ، والله لو كان ما لهم لي لواسيت بينهم ، فكيف وإنما هو أموالهم » ، ونحوه خبر أبي مخنف (1) المروي في الكافي إلى غير ذلك مما يدل على إرادة عدم التفاضل من الجهاد التي كان يلحظها غيره التي كان فعل رسول الله 6 على خلافها ، وكذا تظافر عنه التعجيل في قسمة ما في بيت المال في كل أسبوع كالمحكي من فعل رسول الله 6 خلافا لعمر ، فإنه كان يؤخره إلى سنة ، وهو كما ترى مع عدم مصلحة تقتضيه ، إذ هو حبس لحق الفقير مع حاجته إليه.
وكذا ينبغي للإمام 7 أن يلحظ ذرية المجاهدين ويدر عليهم النفقة بعد موت آبائهم إلى أن يبلغوا فيكونوا من المرصدين للجهاد أو من غيرهم ، فيجري على كل حكمه.
ولو مرض المرصد للجهاد مرضا يرجى زواله كالحمى والصداع لم يخرج به عن أهل الجهاد ولا يسقط به عطاؤه ، وإن كان مرضا لا يرجى زواله كالفالج ونحوه خرج عن المقاتلة ، وهل يسقط عطاؤه؟ الأقوى عدم السقوط ، والله العالم.
المسألة الثانية قيل والقائل الشيخ في محكي المبسوط والنهاية ليس للأعراب شيء من الغنيمة وإن قاتلوا مع المهاجرين ، بل يرضخ
__________________
(1) الوسائل الباب 39 من أبواب جهاد العدو الحديث 2.




