مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 428

يخرج عن القياس ، ودعوى صدق اسم الفارس عندها فيشمله الإطلاق يدفعها انسياق غير ذلك منه ، فالأصل عدم استحقاقه السهمين حينئذ ، فتأمل.

وكيف كان ف الجيش يشارك السرية في غنيمتها إذا صدرت عنه وبالعكس بلا خلاف أجده فيهما ، بل في المسالك هو أي الأخير موضع وفاق ، وفي المنتهى هو أي الأول قول العلماء كافة إلا الحسن البصري ، فإنه قال : تنفرد السرية ، ولا ريب في ضعفه ، بل هو مخالف‌ للمروي من طرقهم عن النبي 6 « لما غزا هوازن وبعث سرية من الجيش قبل أوطاس فغنمت السرية فأشرك بينهما وبين الجيش » وبالمروي (1) عنه 6 أيضا من طرقهم « أنه 6 كان ينفل أي للسرية في البدأة الربع ، وفي الرجعة الثلث » وهو دليل على الاشتراك فيما سوى ذلك ، على أنهم جيش واحد ، وكل منهم ردأ لصاحبه ، فاشتركوا كما لو غنم أحد جانبي الجيش ، وكذا الرسول المنفذ من الجيش لمصلحة والدليل والطليع والجاسوس ونحوهم في الاشتراك.

وكذا لو خرج منه سريتان إلى جهة واحدة فغنمتا اشترك الجيش والسريتان بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المنتهى ، بل ولا إشكال بعد ما سمعته في الواحدة ، بل عن الشيخ الاشتراك أيضا لو بعثهما إلى جهتين ، ولعله لما عرفت ، ولكن لا يخلو من نظر.

أما لو خرج جيشان من البلد إلى جهتين لم يشرك أحدهما الآخر في غنيمته بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال ، نعم لو اجتمعا‌

__________________

(1) كنز العمال ج 2 ص 309 الرقم 6423.

الصفحة 209 من 428