مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 428

من المعلوم عدم سقوط الأجرة عن الغاصب وإن أخذ المالك السهم بناء عليه كما صرح به غير واحد ، وهو واضح ، والله العالم.

ويسهم للمستأجر بالفتح للغزو أو ما يشمله والمستعار كذلك ويكون السهم للمقاتل دون المعير والمستأجر كما صرح به غير واحد ، بل في المنتهى ومحكي التذكرة نفي الخلاف في الأول ، بل ظاهرهما ذلك أيضا في الثاني ، بل هو صريح المحكي عن المبسوط ، بل لعله لا إشكال فيه بناء على ما ذكرناه من صدق اسم الفارس على كل منهما ، بل لعل الحكم به هنا في المستعار مؤيد لما قلناه ، ضرورة عدم ملك المستعير المنفعة كالمستأجر ، فليس حينئذ إلا الصدق ، ومن ذلك يعرف ما في استدلال المنتهى له بأنه فرس قاتل عليه من يستحق سهما وهو مالك لنفعه ، فاستحق سهم الفرس كالمستأجر ، إذ هو كما ترى ولو استأجر أو استعار لغير الغزو فغزا كان بحكم المغصوب الذي قد سمعت الكلام فيه ، هذا ، وعن ابن الجنيد الأجير الذي لم يمكنه الغزو إلا بإجارة نفسه بمأكله ومحمله له سهم ، فإن كان مستأجرا بعوض يأخذه وشرط على من استأجره أن له سهما كان ذلك له ، وإلا فهو للمستأجر ، وفيه أن السهم يستحقه الحاضر بحضوره ، فليس للمستأجر فيه حق ، لانتفاء المقتضي ، والعوض دفعه المستأجر عن الجهاد لا عن الغنيمة ، ولعله لذا قال في المحكي عنه. إذا استأجر رجل أجيرا ودخلا معا دار الحرب فإنه يسهم للمستأجر والأجير ، سواء كانت الإجارة في الذمة أو معينة ، ويستحق مع ذلك الأجرة ، نعم قد يقال إذا كانت الأجرة على وجه تكون منافعه أجمع للمستأجر حتى لو حاز مباحا اتجه حينئذ كونه للمستأجر ، والله العالم.

الصفحة 207 من 428