مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 428

وليس في شي‌ء سهم منهما للفرس ، نعم في‌ المروي (1) عن أمير المؤمنين 7 المتقدم سابقا « إذا كان مع الرجل أفراس في غزو لم يسهم إلا لفرسين منها » والمراد السهم للرجل باعتبارها ، وإلا لو كان المراد السهم لها على معنى استحقاقها ذلك على وجه يكون لمالكها لم يفرق بين حضوره وغيبته ، مع أنه لا يصدق على صاحبها أنه فارس بعد أن غصب منه ، بل الصدق متحقق على الغاصب ، ومن هنا كان المتجه ما سمعته سابقا من استحقاق الغاصب سهمين ، ويستحق عليه الأجرة ، وأما دعوى أنه ليس له إلا سهم الراجل سواء كان المالك حاضرا أو غائبا فلا تقوم به الأدلة ، خصوصا بعد معلومية أن السهم المجعول للفرس ليس من منافعها التي تكون للمالك ، ولا من النماء ، وإنما هو تبعي للفارس ، اللهمّ إلا أن يكون إجماعا ، فيكون هو الحجة ، وربما ظهر من بعض عبارات المنتهى ، قال فيه : لو كان الغاصب ممن لا سهم له كالمرجف والمخذل فعندنا أن سهم الفرس للمالك إن كان حاضرا ، وإلا فلا شي‌ء له ، وقال بعض الجمهور : إن حكم المغصوب حكم فرسه ، لأن الفرس يتبع الفارس في حكمه ، فيتبعه إذا كان مغصوبا قياسا على فرسه ، وليس بمعتمد ، لأن النقص في الراكب والجناية منه ، فاختص المنع به وبتوابعه كفرسه التابعة له ، بخلاف المغصوب فإنه لغيره ، فلا ينقص سهمه ، وكذا البحث لو غزا العبد بغير إذن مولاه على فرس مولاه ، ولا يخفى عليك قوة ما حكاه عن بعض الجمهور بعد الإحاطة بما ذكرناه إن لم يكن مراده من قوله « عندنا » الإجماع ، وإلا فهذه الاعتبارات لا تصلح مدركا لحكم شرعي ، بل المتجه في العبد أيضا ما أشرنا إليه سابقا من أنه يرضخ له دون سهم الفارس لا دون سهم الراجل ، ثم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 42 من أبواب جهاد العدو الحديث 1.

الصفحة 206 من 428