مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 428

ولو بعث الأمير لمصلحة الجيش رسولا أو دليلا أو طليعة أو جاسوسا لينظر عددهم وينقل أخبارهم فغنم الجيش قبل رجوعه ففي المنتهى الذي يقتضيه مذهبنا أنه يسهم له لأن القتال عندنا ليس شرطا في استحقاق الغنيمة ، بل تقسم على كل من حضر القتال ، قلت : لعل الوجه أنهم من الجيش فيشاركون لذلك ، وإلا يمكن فرض عدم حضورهم القتال.

وكيف كان يخرج الأربعة أخماس ثم يعطى الراجل سهما بلا خلاف بين العامة والخاصة ، وهو من لم يكن راكبا فرسا وإن ركب بغلا أو حمارا أو غيرهما كما ستعرف والفارس أي راكب الفرس أو مستصحبها سهمين ، وقيل والقائل الإسكافي منا والأكثر من الجمهور ثلاثة أسهم والأول أظهر وأشهر ، بل المشهور شهرة عظيمة ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد‌ خبر حفص بن غياث (1) المنجبر بما عرفت « سألت أبا عبد الله 7 عن مسائل من السير ، وفيها كيف تقسم الغنيمة بينهم؟ فقال : للفارس سهمان وللراجل سهم » ‌المؤيد بخبره الآتي (2) أيضا وبالمروي (3) من طرق الجمهور عن المقداد 2 قال : « أعطاني رسول الله 6 سهمين سهما لي وسهما لفرسي » وعن مجمع بن جارية (4) « أن رسول الله 6 قسم خيبر على أهل الحديبية فأعطى‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 38 من أبواب جهاد العدو الحديث 1.

(3) كتاب نصب الراية ج 3 ص 417.

(4) سنن البيهقي ج 6 ص 325.

الصفحة 200 من 428