مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 428

وعلى كل حال فالرضخ على ما ذكره غير واحد من الأصحاب العطاء اليسير ، والمراد به هنا العطاء الذي لا يبلغ سهم الفارس إن كان المرضوخ له فارسا ، ولا الراجل إن كان راجلا ، قال في المنتهى « ومعنى الرضخ أنه يعطى المرضوخ له شيئا من الغنيمة ، ولا يسهم له سهم كامل ، ولا تقدير للرضخ ، بل هو موكول إلى نظر الإمام 7 ، فإن رأى التسوية بينهم سوى ، وإن رأى التفضيل فضل ، وهذا مذهب علمائنا أجمع وأكثر أهل العلم » إلى آخره ، ثم قال أيضا : « وليس له قدر معين ، بل هو موكول إلى نظر الإمام 7 ، لكن لا يبلغ للفارس سهم فارس ، ولا للراجل سهم راجل ، كما لا يبلغ بالحد التعزير ، وينبغي أن يفضل بعضهم على بعض بحسب مراتبهم وكثرة النفع بهم ، فيفضل العبد المقاتل الشديد على من ليس كذلك ، وتفضل المرأة المقاتلة التي تسقي الماء وتداوي الجرحى وتعتني بالمجاهدين على من ليست كذلك ، وبالجملة يفاوت بينهم بالعطاء بحسب تفاوت النفع بهم ولا يسوى بينهم كما يسوى في السهام ، لأن السهم منصوص غير موكول إلى الاجتهاد فلم يختلف كالحد والدية ، وأما الرضخ فإنه غير مقدر بل مجتهد فيه مردود إلى اجتهاده كالتعزير وقيمة العبد وغير ذلك » ولعل المتجه الجمع بين كلاميه بإرادة رجحان التفاوت بينهم على حسب تفاوت النفع لا وجوبه كي ينافي ما تقدم ، والخنثى المشكل في حكم المرأة في عدم السهم لعدم العلم بالذكورة التي هي شرط وجوب الجهاد المقتضي للسهم ، وفي المسالك عن بعض له نصف سهم ونصف رضخ كالميراث ، وهو كما ترى ثم بعد أن يخرج الخمس يقسم الأربعة أخماس بين المقاتلة ومن حضر القتال ولو لم يقاتل حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة وقبل القسمة بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، بل عن الغنية‌

الصفحة 197 من 428