مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 428

والدابة الفارهة والثوب والمتاع مما يحب ويشتهي ، وذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس ، وله أن يسد بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلفة وغير ذلك من أصناف ما ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شي‌ء أخرج الخمس منه وقسمه بين أهله ، وقسم الباقي على من ولي ذلك ، فإن لم يبق بعد سد النوائب شي‌ء فلا شي‌ء لهم » والضعف في الإرسال مجبور بما عرفت ، على أن حماد من أصحاب الإجماع ، نعم لم أجد من أفتى بما في ذيله من أن له سد ما ينوبه بجميع المال إلى آخره بالنسبة إلى الغنيمة إلا أبا الصلاح ، فإنه قال على ما حكاه عنه في المختلف له أن يصطفي لنفسه قبل القسمة الفرس والسيف والدرع والجارية وأن يبدأ بسد ما ينوبه من خلل في الإسلام وتقوية مصالح أهله ، ولا يجوز أن يعترض عليه إن استغرق جميع المغانم ، وفيه أنه كذلك لو فرض وقوعه منه ، لعدم جواز الاعتراض عليه لعصمته 7 ، ولقوله تعالى (1) ( ما آتاكُمُ ) وقوله تعالى (2) ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ ) وغير ذلك مما دل على ولايته ، إنما الكلام في أن مقتضى ما وصل إلينا من الأدلة ذلك أولا ، ولا ريب في ظهور الخبر المزبور فيه ، إلا أنه مناف لظاهر غيره منها كتابا وسنة ، بل لعل الاصطفاء ظاهر في التخصيص ببعض ، وعلى كل حال فقد تقدم في كتاب الخمس أن ذلك من جملة الأنفال.

ثم إن ظاهر النص والفتوى أن للإمام 7 صفو المال قبل الخمس ، لكن في المنتهى أن البحث فيه بالنسبة إلى تقدمه على الخمس وتأخره كالبحث في الرضخ إلى آخره ، ولا يخلو من نظر ، وعلى‌

__________________

(1) سورة الحشر الآية 7.

(2) سورة الأحزاب الآية 6.

الصفحة 195 من 428