وكذا يبدأ بصفو المال ، فإن للإمام 7 أن يصطفي من الغنيمة لنفسه قبل كمال القسمة من فرس جواد وثوب مرتفع وجارية حسناء وسيف قاطع وغير ذلك مما هو صفو المال ولم يضر بالجيش بلا خلاف أجده فيه بيننا ، من غير فرق بين النبي 6 والإمام 7 عندنا خلافا للعامة ، فخصوه بالنبي 6 ، ولعله لعدم إمام معصوم عندهم ، بل في المنتهى وعن الغنية والتذكرة وغيرهما الإجماع عليه ، وفي الدعائم (1) « روينا عن جعفر بن محمد 8 أن رسول الله 6 أرسل بعثين إلى اليمن على أحدهما علي 7 وعلى الآخر خالد بن الوليد ، وقال : إذا اجتمعتم فعلي 7 أميركم ، وإذا افترقتم فكل واحد على أصحابه ، فأصاب القوم سبايا فاصطفى علي 7 جارية لنفسه ، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى رسول الله 6 ، وأرسل الكتاب مع بريدة ، وأمره أن يخبر النبي 6 ففعل ، فقال رسول الله 6 : إن عليا مني وأنا منه ، وله ما اصطفى ، وتبين الغضب في وجه رسول الله 6 ، فقال بريدة : هذا مقام العائذ بك يا رسول الله ، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته ، فبلغت ما أرسلني به ، فقال رسول الله 6 : إن عليا 7 ليس بظلام ، ولم يخلق للظلم ، وهو أخي ووصيي وولي أمركم بعدي » وفي مرسل حماد (2) عن العبد الصالح 7 « للإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال ، صفوها الجارية الفارهة
__________________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 382 المطبوع عام 1383.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 4 من كتاب الخمس.




