مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 428

الجنيد أنه من السلب ، ولا يخلو من وجه ، بل لعل العرف الآن يقتضي اندراجه فيه وإن لم يكن في يده ، بل كان معه معدا لحاجته فيه إن حصلت ، ولعله لذا عده في المسالك مع الأمور المزبورة ، ثم قال : وفي اشتراط كونه مع ذلك محتاجا إليه في القتال نظر ، وعدم الاشتراط لا يخلو من قوة ، وهو اختيار الشيخ ، وتظهر الفائدة في مثل الهميان الذي للنفقة والمنطقة والطوق المتخذ للزينة ، فتأمل ، والسلب يأخذه القاتل وإن أدى إلى كشف العورة ، وعن ابن الجنيد عدم اختياره ، كما أنه‌ روي (1) عن أمير المؤمنين 7 أنه لم يأخذ سلبا عند مباشرته للحرب ،والله العالم.

ثم يبدأ بما تحتاج إليه الغنيمة من النفقة مدة بقائها حتى تقسم كأجرة الحافظ والراعي والناقل ونحوهم بلا خلاف بل ولا إشكال ، ضرورة كونها من مؤنها التي تؤخذ من أصلها وكذا يبدأ أيضا بما يرضخه للنساء والعبيد والكفار إن قاتلوا بإذن الإمام 7 لأنه لا سهم للثلاثة بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى الإجماع عليه في الأول صريحا ، وفي الثالث ظاهرا ، بل في محكي التذكرة الإجماع عليهما أيضا ، مضافا إلى‌ خبر سماعة (2) عن أحدهما 8 « أن رسول الله 6 خرج بالنساء في الحرب يداوين الجرحى ولم يسهم لهن من الفي‌ء شيئا ، ولكن نفلهن » ‌مؤيدا بالمروي (3) من طرق العامة عن ابن عباس من نحو ذلك ، وبأن المرأة ضعيفة عن القتال ، ولذا لم تخاطب به وبغير ذلك ، فما عن الأوزاعي‌

__________________

(1) المستدرك الباب 61 من أبواب جهاد العدو الحديث 13.

(2) الوسائل الباب 41 من أبواب جهاد العدو الحديث 6.

(3) سنن البيهقي ج 6 ص 332.

الصفحة 190 من 428