مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 428

دون القاطع ، لأنه لم يصر ممتنعا بالقطع ، لإمكان عدوه بالرجلين ومقاتلته باليدين ، فيندرج في عبارة الجعالة ، وعن بعض الجمهور اختصاص القاطع به ، وهو واضح الضعف كوضوح ضعف ما عن آخر منهم من كونه غنيمة ، ولو قطع يده ورجله من خلاف ثم قتله آخر ففي المنتهى الوجه التفصيل إن امتنع واكتفى شره أجمع بقطع العضوين كان السلب للقاطع ، وإلا كان للقاتل ، وفيه الإشكال السابق ، ولو عانق رجل رجلا فقتله آخر فالسلب للقاتل ، خلافا للأوزاعي ، ولو أقبل الكافر على رجل من المسلمين يقاتله فجاءه آخر من ورائه فضربه فقتله فسلبه لقاتله ، للصدق ولما رواه الجمهور (1) عن أبي قتادة « خرجنا مع رسول الله 6 عام خيبر فلما التقينا كان للمسلمين جولة فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين فاستدرت حتى أتيت من ورائه فضربته على حبل عاتقه ضربة فأقبل علي فضمني ضمة وجدت فيها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فرجع الناس فقال رسول الله 6 : من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه ، فقلت : من يشهد لي ثم جلست ، ثم قال رسول الله 6 ذلك فقمت وقلت من يشهد لي ، ثم جلست ، ثم قال رسول الله 6 ثالثا فقال : ما لك يا أبا قتادة؟ فقصصت عليه القصة فقال : رجل من القوم صدق يا رسول الله 6 ، وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه منه ، فقال أبو بكر لا ها الله إذن لا تعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه ، فقال رسول الله 6 صدق ، فأعطاه إياه ».

ولا يلحق بالقتل الأسر وإن قتله الإمام 7 خلافا لمكحول‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 9 ص 306 وهو في عام حنين.

الصفحة 187 من 428