على قسمة الغنيمة بين المقاتلين الذي لا يخصصه ما يظهر من بعض نصوص الجمهور (1) من كون ذلك جعلا من النبي 6 لكل قاتل في كل غزوة بعد عدم ثبوت حجيته ، بل إعراض المشهور بل الجميع عداه عنه.
ويشترط في استحقاق الأول السلب الذي جعل له إذا قتل قتيلا أن يكون المقتول من المقاتلة الذين يجوز قتلهم ، فلو قتل صبيا أو امرأة أو شيخا فانيا غير مقاتلين لم يستحق سلبه للنهي (2) عن قتله ، فلا يندرج في الجعالة ، نعم لو قتل أحدهم وكان مقاتلا استحقه ، وكذا يعتبر كونه ممتنعا ، فلو قتل أسيرا له أو لغيره أو من أثخن بالجراح أو عجز عن المقاومة أو نحو ذلك مما لا يندرج في ظاهر عبارة الجعل لم يستحق سلبه ، وفي المروي من طرق الجمهور « أن ابني عفراء أثخنا أبا جهل يوم بدر ، فأجهز عليه عبد الله بن مسعود ، فجعل رسول الله 6 سلبه لابني عفراء ولم يعط ابن مسعود شيئا » ولكنه غير ثابت من طرقنا ، بل قد يشكل بعدم استحقاق ابني عفراء أيضا ، لعدم صدق القتل بالإثخان ، اللهمّ إلا أن يكون على وجه يصدق معه القتل عرفا.
ولو قطع يدي رجل ورجليه وقتله آخر ففي المنتهى السلب للقاطع دون القاتل ، لأنه هو الذي منع عن المسلمين شره ، وفيه أنه غير مندرج في عبارة الجعالة إلا أن يفرض معها قرائن حال تقتضي بإرادة نحو ذلك ، ولو قطع يديه أو رجليه ثم قتله آخر فعن الشيخ السلب للقاتل
__________________
(1) سنن البيهقي ج 9 من ص 305 إلى 309 وص 315 و 316.
(2) الوسائل الباب 18 من أبواب جهاد العدو.




