مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 428

على قسمة الغنيمة بين المقاتلين الذي لا يخصصه ما يظهر من بعض نصوص الجمهور (1) من كون ذلك جعلا من النبي 6 لكل قاتل في كل غزوة بعد عدم ثبوت حجيته ، بل إعراض المشهور بل الجميع عداه عنه.

ويشترط في استحقاق الأول السلب الذي جعل له إذا قتل قتيلا أن يكون المقتول من المقاتلة الذين يجوز قتلهم ، فلو قتل صبيا أو امرأة أو شيخا فانيا غير مقاتلين لم يستحق سلبه للنهي (2) عن قتله ، فلا يندرج في الجعالة ، نعم لو قتل أحدهم وكان مقاتلا استحقه ، وكذا يعتبر كونه ممتنعا ، فلو قتل أسيرا له أو لغيره أو من أثخن بالجراح أو عجز عن المقاومة أو نحو ذلك مما لا يندرج في ظاهر عبارة الجعل لم يستحق سلبه ، وفي‌ المروي من طرق الجمهور « أن ابني عفراء أثخنا أبا جهل يوم بدر ، فأجهز عليه عبد الله بن مسعود ، فجعل رسول الله 6 سلبه لابني عفراء ولم يعط ابن مسعود شيئا » ‌ولكنه غير ثابت من طرقنا ، بل قد يشكل بعدم استحقاق ابني عفراء أيضا ، لعدم صدق القتل بالإثخان ، اللهمّ إلا أن يكون على وجه يصدق معه القتل عرفا.

ولو قطع يدي رجل ورجليه وقتله آخر ففي المنتهى السلب للقاطع دون القاتل ، لأنه هو الذي منع عن المسلمين شره ، وفيه أنه غير مندرج في عبارة الجعالة إلا أن يفرض معها قرائن حال تقتضي بإرادة نحو ذلك ، ولو قطع يديه أو رجليه ثم قتله آخر فعن الشيخ السلب للقاتل‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 9 من ص 305 إلى 309 وص 315 و 316.

(2) الوسائل الباب 18 من أبواب جهاد العدو.

الصفحة 186 من 428