مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 428

أنها تخرج عن ملك الأول ، ويسوغ إحياؤها لغيره ، ويملكها المحيي ، واختاره العلامة ، وهو الأقوى ، والأخبار الصحيحة دالة عليه ، وشرط في الدروس إذن المالك ، فإن تعذر فالحاكم ، فإن تعذر جاز الإحياء بغير إذن ، ودليله غير واضح ، وفي المسألة قول آخر ، وهو عدم جواز إحيائها مطلقا بدون إذن مالكها ، ولا تملك بالإحياء كالمنتقلة بالشراء وشبهه ، واختاره المحقق الشيخ علي ، وله شواهد من الأخبار ، إلا أن الأول أقوى وأصح سندا وأوضح دلالة ، وباقي الأقوال مخرجة ».

قلت : قد ذكرنا تحقيق الحال في ذلك في كتاب إحياء الموات ، ولكن لا يبعد القول بصحة الكلية المزبورة بملاحظة ما سمعته من النصوص السابقة وغيرها ، كقول الباقر 7 في صحيح ابن مسلم (1) « أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحق بها » ‌وغيره ، بل ظاهر بعضها عدم الفرق بين موات المفتوحة عنوة وغيره ، وبين معلومة المالك وغيره ، نعم تترتب عليه الأجرة في معروفة المالك ولو المسلمين ولعل هذا حكم خاص بالأرضين بخلاف غيرها من الأموال ، بل هذه الكلية أولى بالصحة من الكلية السابقة التي هي أيضا من خواص الأراضي وإن لم تصل إلى حد الموات من غير فرق بين أرض من أسلم عليها أهلها وغيرها ، ولعله لما سمعته في صحيح ابن وهب (2) وغيره من أن الأرض لله ومن عمرها ، فعليك بملاحظة جميع ما جاء في النصوص عنهم : في ذلك كي يظهر لك وجه صحة الكليتين ، ووجه النظر في كلام ابن إدريس والكركي والشهيد في الدروس وغيرهم ، وقد ذكرنا جملة منها في المقام ، وأخرى في البيع عند البحث في بيع الأرض‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من كتاب إحياء الموات الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 1.

الصفحة 184 من 428