مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 428

أجده في جواز الإحياء في موات الأصل في زمن الغيبة الذي قد عرفت أنه للإمام 7 من الأنفال ، وقد صدر الإذن منه في الإحياء بل ظاهرها تملك المحيي لها مجانا ، وإن كان ظاهر صحيح الكابلي عن الباقر 7 المتقدم سابقا وجوب الخراج عليه حتى يظهر القائم 7 ، واحتمله الكركي في فوائد الشرائع معللا له بأنها ملك الغير ، وملك الغير لا يباح مجانا ، قال ويؤمي إلى هذا قول الأصحاب في باب الخمس : وأحل لنا خاصة المساكن والمتاجر والمناكح ، فإن أحد التفسيرات للمساكن هو كون المساكن المستثنيات هي المتخذة في أرض الأنفال ، وفيه أنه لا بأس بإباحة الغير ملكه مجانا ، كما هو ظاهر‌ قوله 6 (1) « من أحيا أرضا » ‌إلى آخره ونحوه ، وحينئذ يحمل ما دل على الأجرة في أرض الغير على غير أرض الإمام 7 في زمن الغيبة وخصوصا بالنسبة إلى الشيعة ، ثم قال في الفوائد المزبورة. « ويحتمل بناء ذلك على أن المحيي لهذه الأرض يملكها ملكا حقيقيا ، أو يختص بها مجرد اختصاص ، فإن قلنا بالأول لم يجب عليه أحد الأمرين ، لأنه لا يجب عليه في ملكه عوض التصرف وعلى الثاني يجب ، ولا أعلم في ذلك كلاما للأصحاب » قلت : العمدة في ذلك الأدلة ، ولا تنافي معها بين الملك واستحقاق الأجرة ، ولا بين عدم الملك وعدمها أيضا ، ولا ريب في ظهور النصوص والفتاوى في عدم وجوب شي‌ء على المحيي في زمن الغيبة ، وخصوصا الشيعة ، ولو لقولهم : (2) : « ما كان لنا فقد أبحناه لشيعتنا » ‌ونحوه بل الظاهر ذلك أيضا في المعمورة من الأنفال كالأرض التي انجلى عنها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من كتاب إحياء الموات الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس.

الصفحة 181 من 428