والأنثى والسليم والمريض والأعمى والأعرج وغيرهم إن احتيج إليهم ، ولا يتوقف على حضور الإمام 7 ولا إذنه ، ولا يختص بمن قصدوه من المسلمين ، بل يجب على من علم بالحال النهوض إذا لم يعلم قدرة المقصودين على المقاومة ، ويتأكد الوجوب على الأقربين فالأقربين ، الثالث أن يكون بين المشركين مقيما أو أسيرا أو بأمان ويغشاهم عدو ويخشى المسلم على نفسه فيدفع عن نفسه بحسب الإمكان ، وهذا غير مشروط بالشروط السابقة أيضا.
وكيف كان فلا خلاف نقلا وتحصيلا في أنه يسقط فرض الجهاد بالمعنى الأول بأعذار أربعة : العمى والزمن كالمقعد والمرض المانع من الركوب والعدو ، والفقر الذي يعجز معه عن نفقة طريقه وعياله وثمن سلاحه وإن كان يختلف ذلك بحسب الأحوال بل الإجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة بعد قاعدة نفي الحرج ، وقوله تعالى (1) ( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلّهِ وَرَسُولِهِ ، ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ، وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) وقوله تعالى (2) ( لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ ) وقوله تعالى (3) ( وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ : لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ ) بل وقوله تعالى (4) ( لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ ) وغير ذلك.
__________________
(1) سورة التوبة الآية 92.
(2) سورة النور الآية 60.
(3) سورة التوبة الآية 93.
(4) سورة النساء الآية 97.




