مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 428

جواز إحيائها مع القيام بالأجرة فلرواية سليمان بن خالد (1) وهي دالة على عدم خروج الموات به عن الملك أيضا ، لأن نفس الأرض حق صاحبها ، إلا أنها مقطوعة السند ضعيفة فلا تصلح للحجية ، وشرط في الدروس إذن المالك في الإحياء ، فإن تعذر فالحاكم ، فإن تعذر جاز الإحياء بغير إذن ، وللمالك حينئذ طسقها ، ودليله غير واضح ، والأقوى أنها إن خرجت عن ملكه جاز إحياؤها بغير أجرة ، وإلا امتنع التصرف فيها بغير إذنه وقد تقدم ما يعلم منه خروجها عن ملكه وعدمه ، نعم للإمام 7 تقبيل المملوكة الممتنع أهلها من عمارتها بما شاء ، لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم.

وفي قاطعة اللجاج « وثانيها أرض من أسلم أهلها عليها طوعا من غير قتال ، وحكمها أن تترك في أيديهم ملكا لهم يتصرفون فيها بالبيع والشراء والوقف وسائر أنواع التصرف إذا قاموا بعمارتها ، ويؤخذ منهم العشر أو نصفه زكاة بالشرائط ، فإن تركوا عمارتها وتركوها خرابا كانت للمسلمين قاطبة ، وجاز للإمام 7 أن يقبلها ممن يعمرها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك ، وعلى المتقبل بعد إخراج حق القبالة ومئونة الأرض مع وجود النصاب العشر أو نصفه ، وعلى الإمام 7 أن يعطي أربابها حق الرقبة من القبالة على المشهور أفتى به الشيخ في المبسوط والنهاية وأبو الصلاح ، وهو الظاهر من عبارة المحقق نجم الدين في الشرائع واختاره العلامة في المنتهى والتحرير والتذكرة والمختلف ، وابن حمزة وابن البراج ذهبا إلى أنها تصير للمسلمين قاطبة ، وأمرها إلى الإمام 7 وكلام شيخنا ; قريب من كلامهما ، وابن إدريس منع من ذلك كله ، وقال‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 3.

الصفحة 177 من 428