مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 428

الموات إذا أحياه المحيي ، وإن كان هو كما ترى ، وكأنه أخذه من الكركي ، قال : « الموات المتعلق بالإمام 7 إذا أحياه محيي في حال الغيبة هل يجب فيه حق الخراج والمقاسمة؟ يحتمل العدم ، لظاهر‌ قوله 6 (1) « من أحيا أرضا ميتة فهي له » ‌واللام تفيد الملك وهو يقتضي عدم الثبوت ، ويحتمل الثبوت لأنها ملك الإمام 7 وملك الغير لا يباح مجانا ، ويؤمي إلى هذا قول الأصحاب في باب الخمس : وأحل لنا خاصة المساكن والمتاجر والمناكح ، فإن أحد التفسيرات للمساكن هو كون المساكن المستثنيات هي المتخذة في أرض الأنفال ، ويحتمل بناء ذلك على أن المحيي لهذه الأراضي يملكها ملكا ضعيفا ، أو يختص بها مجرد اختصاص ، فإن قلنا بالأول لم يجب عليه أحد الأمرين ، لأنه لا يجب عليه في ملكه عوض التصرف ، وعلى الثاني يجب ، ولا أعلم في ذلك كلاما للأصحاب » قلت : لا يخفى عليك أن ظاهر النص والفتوى الملك الحقيقي ، كما أنه لا يخفى عليك ما في قوله « وملك الغير لا يباح مجانا » بعد معلومية تسلط الناس على أموالهم ، والفرض ظهور ما ورد عنهم في ذلك ، وما ذكروه في كتاب الخمس لا يصلح دليلا بعد تعدد احتمال المراد منه ، كما أشبعنا الكلام فيه في كتاب الخمس ، وكذا ما عن بعضهم أيضا من الاكتفاء بالظن في خصوص كل قطعة من الأرض المفتوحة عنوة أنها عامرة وقت الفتح فيجب حينئذ الخراج على زارعها وغارسها ، ضرورة عدم دليل على الاكتفاء بمطلق الظن في مثل ذلك ، مع أن الأصل يقتضي عدمه في جملة من أفراده ، ومن ذلك يحصل الشك في جريان حكم المفتوحة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من كتاب إحياء الموات الحديث 5.

الصفحة 167 من 428