مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 428

وكذا لا إشكال ولا خلاف في أنه يصرف الإمام 7 حال بسط اليد حاصلها في المصالح العامة مثل سد الثغور ومعونة الغزاة وبناء القناطر ونحو ذلك مما يرجع نفعه إلى عامة المسلمين ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى بعض النصوص (1) وهل تجب مراعاة ذلك لمن يحصل منها في يده في زمن الغيبة ولو بإذن نائبها؟ وجهان أحوطهما ذلك وأقواهما العدم لظاهر نصوص الإباحة (2) وللسيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار بين العلماء والأعوام ، بل قد تمكن جملة من علمائنا كالمرتضى والرضي والعلامة وغيرهم من جملة منها ولم يحك عن أحد منهم التزام الصرف في نحو ذلك ، بل لعل المعلوم خلافه من المعاملة معاملة غيرها من الأملاك ، هذا.

ولكن الكلام في المفتوح عنوة ، والمعروف بين الأصحاب أن مكة منه ، بل نسبه غير واحد إليهم ، بل في المبسوط والمنتهى والتذكرة أنه الظاهر من المذهب ، وفي‌

خبر صفوان ومحمد بن أحمد (3) « أن أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وأن مكة دخلها رسول الله 6 عنوة وكان أهلها أسراء في يده فأعتقهم وقال : اذهبوا أنتم الطلقاء » ‌وفي بعض أخبار الجمهور (4) أنه 6 قال : لأهل مكة : « ما تروني صانعا بكم؟ قالوا : أخ كريم وابن أخ كريم ، فقال 6 : أقول كما قال أخي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 41 من أبواب جهاد العدو الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس.

(3) الوسائل الباب 72 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 عن صفوان وأحمد بن محمد.

(4) سنن البيهقي ج 9 ص 118.

الصفحة 165 من 428