مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 428

قواعد الشرع ، لكن في فوائد الكتاب للأول منهم هنا هذا مع ظهوره وفي حال الغيبة يختص بها من كانت في يده بسبب شرعي كالشراء والإرث ونحوهما ، لأنها وإن لم تملك رقبتها لكونها لجميع المسلمين إلا أنها تملك تبعا لآثار التصرف ، ويجب عليه الخراج والمقاسمة ، ويتولاهما الجائر ، ولا يجوز جحدهما ولا منعهما ولا التصرف فيهما إلا بإذنه باتفاق الأصحاب ، ولو لم يكن عليها يد لأحد فقضية كلام الأصحاب توقف جواز التصرف فيهما على إذنه حيث حكموا بأن المقاسمة أو الخراج منوط برأيه ، وهما كالعوض عن التصرف وإذا كان العوض منوطا برأيه كان المعوض كذلك ، وفيه أنه لم نعرف للأصحاب كلا ما في توقف حلهما على إذن الجائر مع عدم كون الأرض في يده ، وإنما ذكروا حكم ما يأخذه الجائر باسم الخراج والمقاسمة والزكاة ، وهو كالصريح في كون ذلك لما في يده من الأراضي لا غيرها مما يمكن دعوى الضرورة على عدم ولاية له عليه وعدم قابليته لذلك ، وإنما أجرينا الحكم المزبور على ما في يده للتقية وتسهيلا للشيعة في زمن الغيبة ، ودعوى أن الزمان زمان تقية فالأمر إليه فيها حتى على ما لم يكن في يده منها واضحة الفساد ، لعدم شاهد عليها ، بل ظاهر الأدلة خلافها ، فالتحقيق الرجوع في كل ما لم يكن في يده إلى نائب الغيبة يصرفه على ما يظهر له من الأدلة كغيره مما له ولاية عليه ، والله العالم.

وكيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه لا يملكها المتصرف بها على الخصوص ، ولا يصح له بيعها ولا هبتها ولا وقفها ولا غير ذلك من التصرفات الموقوفة على الملك ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص (1) بل عن مبسوط الشيخ عدم جواز‌

__________________

(1) الوسائل الباب 71 و 72 من أبواب جهاد العدو والباب 21 من أبواب عقد البيع الحديث 4 و 5.

الصفحة 163 من 428