مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 428

إن مقتضى السيرة بين الأعوام والعلماء عدم وجوب صرف ما يتفق حصوله من حاصلها في يد أحد من الشيعة من جائر أو غيره في زمان في المصالح العامة ، بل له التصرف فيه بمصالحه الخاصة ، بل قد يقال بحصول الإذن منهم في ذلك للشيعة من غير حاجة إلى رجوع إلى نائب الغيبة ، وإن كان الأحوط إن لم يكن الأقوى استئذانه ، والظاهر أن له الإذن مجانا مع حاجة المستأذن ، كما أن الظاهر حل تناوله من الجائر بشراء أو اتهاب أو غيرهما ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك وغيره في كتاب المكاسب من الكتاب.

وكيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أن النظر فيها إلى الإمام 7 حال بسط اليد ، لأنه هو المتولي لأمور المسلمين ، قال‌ الرضا 7 في صحيح ابن أبي نصر (1) : « وما أخذ بالسيف فذلك للإمام 7 يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله 6 بخيبر قبل أرضها ونخلها ، والناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد قبل رسول الله 6 خيبر عليهم في حصصهم العشر ونصف العشر» ونحوه مضمره (2).

وأما حال الغيبة ونحوها فلا خلاف معتد به بل ولا إشكال في جريان حكم يده بالنسبة إلى براءة ذمة من عليه الخراج ، وحل المال بالمقاسمة ، وإلى جواز الأخذ بشراء ونحوه على ما كان منها في يد الجائر المتسلط للتقية ، وأما غيره فالمرجع فيه إلى نائب الغيبة كما صرح بذلك جماعة منهم الكركي وثاني الشهيدين وغيرهما ، وهو الذي تقتضيه‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 72 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 1

الصفحة 162 من 428