وغيرها ، وإطلاقهم مبني على ما صرحوا به في المقام وغيره.
نعم قد يقال بصدور الإذن منهم : في ذلك ، ففي قاطعة اللجاج قد سمعنا أن عمر استشار أمير المؤمنين 7 في ذلك ، ومما يدل عليه فعل عمار فإنه من خلفاء أمير المؤمنين 7 ولو لا أمره لما ساغ له الدخول في أمرها ، وفي الكفاية الظاهر أن الفتوح التي وقعت في زمن عمر كانت بإذن أمير المؤمنين 7 لأن عمر كان يشاور الصحابة خصوصا أمير المؤمنين 7 في تدبير الحروب وغيرها ، وكان لا يصدر إلا عن رأي علي 7 ، وكان النبي 6 قد أخبر بالفتوح وغلبة المسلمين على الفرس والروم ، وقبول سلمان تولية المدائن وعمار إمارة العساكر مع ما روي فيهما قرينة على ذلك ، وعن الصدوق أنه روي مرسلا (1) استشارة عمر عليا 7 في هذه الأراضي فقال : دعها عدة للمسلمين ،وعن بعض التواريخ أن عمر لما رأى المغلوبية في عسكر الإسلام في غالب الأسفار والأوقات استدعى من أمير المؤمنين 7 أن يرسل الحسن 7 إلى محاربة يزدجرد فأجابه وأرسله ،وحكي أنه ورد ري وشهريار ، وفي المراجعة ورد قم وارتحل منها إلى كهنك ، ومنها إلى أردستان ، ومنها إلى قهبان ، ومنها إلى أصفهان ، وصلى في المسجد الجامع العتيق ، واغتسل في الحمام الذي كان متصلا بالمسجد ، ثم نزل لنبال وصلى في مسجده ، إلا أن ذلك كما ترى لا يعول عليه بعد عدم كونه بسند معتبر ، ويحتمل بعضه أو جميعه غير صدور الإذن ، لكن قد يقال بأن الحكم في النصوص المعتبرة السابقة بكون هذه الأراضي للمسلمين
__________________
(1) الموجود في كتاب الخراج للقرشي ص 42 وكتاب الخراج لأبي يوسف ص 36 وكتاب الأموال لأبي عبيد ص 59 أن استشار أصحاب النبي (ص) في الفلاحين من أرض السواد فقال علي (ع) : « دعهم يكونوا مادة للمسلمين ».




