مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 428

الغانمون وفيهم الخمس لمستحقه كغيرهم من غنائم دار الحرب المنقولة والله العالم.

الثاني في أحكام الأرضين ، كل أرض فتحت عنوة بفتح العين وسكون النون الخضوع ، ومنه قوله تعالى (1) ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ ) والمراد هنا القهر والغلبة بالسيف وكانت محياة حال الفتح فهي للمسلمين قاطبة الحاضرين والغائبين والمتجددين بولادة وغيرها والغانمون في الجملة لا اختصاص لأحد منهم بشي‌ء منها بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك بيننا ، وإن توهم من عبارة الكافي في تفسير الفي‌ء والأنفال ولعله لذا نسب الحكم إلى المشهور في الكفاية ، لكنه في غير محله كما لا يخفى على من لاحظها ، بل في الغنية والمنتهى وقاطعة اللجاج للكركي والرياض وموضعين من الخلاف بل والتذكرة على ما حكي عن بعضها الإجماع عليه ، بل هو محصل ، نعم عن بعض العامة اختصاص الغانمين بها كغيرها من الغنائم ، مضافا إلى‌ صحيح الحلبي (2) « سألت أبا عبد الله 7 السواد ما منزلته؟ قال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ومن لم يخلق بعد ، فقلت : الشراء من الدهاقين قال : لا يصلح إلا أن تشتري منهم على أن تصيرها للمسلمين ، فإن شاء ولي الأمر أن يأخذه فله ، قلت : فإن أخذها منه قال : رد إليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلتها بما عمل » ‌وصحيح أبي الربيع الشامي (3) عنه (ع) أيضا « لا تشتر من أرض السواد‌

__________________

(1) سورة طه الآية 110.

(2) و (3) الوسائل الباب 21 من أبواب عقد البيع الحديث 4 5 من كتاب التجارة.

الصفحة 156 من 428