هذا كله لو أعتقه المسلم وأما لو كان المعتق ذميا استرق إجماعا كما في محكي التذكرة والمنتهى ، وهو الحجة بعد العموم خلافا للشافعي في أحد وجهيه ، فلا يجوز ، لتعلق ولاء الذمي به ، ورد بأن سيده إذا التحق بدار الحرب جاز استرقاقه ، فعقده أولى ، وفيه نظر ، والعمدة الأول.
المسألة الثانية إذا أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه ملك نفسه بشرط أن يخرج قبل مولا ه ولو خرج بعده كان على رقه ، ومنهم من لم يشترط خروجه ، والأول أصح وأشهر ، بل المشهور إذ هو فتوى الشيخ في النهاية والإسكافي وابن إدريس والفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل لم نجد فيه خلافا صريحا نعم قال في محكي المبسوط بعد أن أفتى بما عليه المشهور : « وإن قلنا إنه يصير حرا على كل حال كان قويا ، ولعله لعموم نفي السبيل (1) ولأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه (2) وكان قول المصنف في النافع : « وفي اشتراط خروجه تردد » من ذلك ، ومن ظاهر قوي السكوني (3) عن جعفر عن أبيه عن آبائه : « أن النبي 6 حين حاصر أهل الطائف قال : أيما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر وأيما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد » المنجبر بما عرفت والمعتضد بالمروي من طرق العامة (4) قضى رسول الله 6 في العبد
__________________
(1) سورة النساء الآية 140.
(2) كنز العمال ج 1 ص 17 الرقم 246 وجامع الصغير ج 1 ص 123.
(3) الوسائل الباب 44 من أبواب جهاد العدو الحديث 1.
(4) المنتقى من أخبار المصطفى ج 2 ص 809 الرقم 4403.




