مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 428

كالمجمع عليه باعترافه واعتراف غيره من انفساخ النكاح بتجدد الملك كما عرفته سابقا في أفراد المسألة ، وكون المالك واحدا لا يقتضي عدمه وهو واضح.

نعم لو كان الزوجان مملوكين لم ينفسخ لأنه لم يحدث رق يقتضي انفساخ النكاح ، وإنما هو تبديل مالك بمالك آخر كالبيع ونحوه لكن لو قيل بتخير الغانم في الفسخ وعدمه كان حسنا كما يتخير لو ملكهما بالبيع ونحوه ، بل جزم به غير واحد ممن تأخر عن المصنف لعموم ولاية السيد على مملوكه الذي ( هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ ) و ( لا يَقْدِرُ عَلى شَيْ‌ءٍ ) ، خلافا للمحكي عن المبسوط والسرائر لما سمعته من التعليل في المتن ، ويمكن أن يريدا عدم الانفساخ قهرا كما عرفته في أقسام المسألة ، اللهمّ إلا أن يكونا قد صرحا بعدم التخيير ولم يحضرنا عبارتاهما ، هذا ، وفي المسالك بعد أن ذكر أن ما حسنه المصنف حسن قال : وألحق به في التذكرة ما لو سباهما واحد وملكهما ، فلا ينفسخ النكاح إلا بفسخه ، وكأنه أراد به ما لو سباهما في حال الغيبة فيمن يدخل في إذن الإمام 7 ، فإنه يملكهما دفعة ويتخير في نكاحهما وإلا كانت هي الأولى ، لأن مجرد السبي لا مدخل له في الحكم بالنسبة إلى الغانمين » قلت : الموجود في التذكرة ما سمعته سابقا من المنتهى في غير المملوكين ، وفيه ما عرفت.

ولو سبيت امرأة مثلا فصولح أهلها على إطلاق أسير في يد أهل الشرك فأطلق لم يجب إعادة المرأة كما في القواعد والإرشاد وغيرهما ، بل لا أجد فيه خلافا ، لفساد الصلح بحرمة أحد العوضين الذي لا يستحقون أسره ولكن لو اعتقت أي أطلقت بعوض مالي بأن صولح أهلها بمال جاز لعموم أدلة الصلح ما لم يكن‌

الصفحة 141 من 428