قول الله عز وجل (1) ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ ) الآية قال : هو الأسير وقال : الأسير يطعم وإن كان يقدم للقتل ، وقال : إن عليا 7 كان يطعم من خلد في السجن من بيت مال المسلمين » وبخبر مسعدة بن زياد (2) المروي عن قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه 8 « قال علي 7 : إطعام الأسير والإحسان إليه حق واجب وإن قتله من الغد » وبحسن زرارة وصحيحه (3) عن أبي عبد الله 7 « إطعام الأسير حق على من أسره وإن كان يراد من الغد قتلته ، فإنه ينبغي أن يطعم ويسقى ويرفق به كافرا كان أو غيره » ونحوه أخبار منصور بن حازم (4) وجراح المدائني (5) وسليمان بن خالد (6) عنه 7 أيضا ، ولكن الإنصاف انسياق الندب من النصوص المزبورة بملاحظة بعض القرائن فيها ، سيما خبر أبي بصير المشتمل على تفسير الآية المساقة للمدح ، مضافا إلى معلومية عدم احترام نفس المشرك الذي هو شر الدواب المؤذية ، بل طلب إتلافها نعم قد يقال بإطعامه لبقاء حياته حتى يصل إلى الإمام 7 ، والله العالم.
ويكره قتله صبرا كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا ، لما في صحيح الحلبي (7) عن الصادق 7 « لم يقتل رسول الله 6 رجلا صبرا غير عقبة بن أبي معيط وطعن
__________________
(1) سورة الدهر الآية 8.
(2) الوسائل الباب 32 من أبواب جهاد العدو الحديث 3.
(3) و (4) و (5) الوسائل الباب 32 من أبواب جهاد العدو الحديث 1.
(7) الوسائل الباب 66 من أبواب جهاد العدو الحديث 1.




