ما سمعته من النصوص المعتبرة وجود الإمام ، لكن إن تم الإجماع المزبور فذاك ، وإلا أمكن المناقشة فيه بعموم ولاية الفقيه في زمن الغيبة الشاملة لذلك المعتضدة بعموم أدلة الجهاد ، فترجح على غيرها.
وكيف كان ف لا يتعين إلا أن يعينه الإمام 7 على شخص خاص أو أشخاص كذلك لاقتضاء المصلحة في الخصوصية أو لقصور القائمين عن القيام به أو الدفع إلا بالاجتماع فيعين الإمام 7 من يتم به القيام بذلك ، وإلا وجب كفاية أيضا كأصله أو يعينه على نفسه بنذر وشبهه كالعهد واليمين والإجارة أو غير ذلك مما يكون سببا للتعيين المخرج له عن الكفائية ، ومنه إذا التقى الزحفان وتقابل الفئتان ، قال الله تعالى (1) ( إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا ) و (2) ( إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ) هذا ، وقد أطنب في المسالك في بيان قصور العبارة من حيث عطف قوله : « أو لقصور » على المستثنى أو على قوله : « مصلحة » ولكن لا فائدة مهمة بعد وضوح المراد ، والله العالم.
وقد تجب المحاربة على وجه الدفع من دون وجود الإمام 7 ولا منصوبه كأن يكون بين قوم يغشاهم عدو يخشى منه على بيضة الإسلام ، أو يريد الاستيلاء على بلادهم أو أسرهم وأخذ مالهم ، أو يكون بين أهل الحرب فضلا عن غيرهم ويغشاهم عدو يخشى منه على نفسه فيساعدهم دفعا عن نفسه قال طلحة بن زيد (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل دخل أرض الحرب
__________________
(1) و (2) سورة الأنفال الآية 47 15
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 مع الاختلاف في اللفظ.




