مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 428

قول علي بن الحسين 8 في خبر الزهري (1) « إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي ولم يكن معك محمل فأرسله ولا تقتله ، فإنك لا تدري ما حكم الإمام فيه » ‌المنجبر بعمل من عرفت ، خصوصا ابن إدريس منهم الذي لا يعمل بالمعتبر من أخبار الآحاد فضلا عن غيره لكن في الدروس نسبة الأمر بإطلاقه إلى النهاية بعد أن حكم بعدم حل قتله ، وكأنه مشعر بتردده فيه ، قيل : ولعله لضعف الخبر ، ولأن القتل يتعين عليه فلا يجوز للمسلم أن يتركه وينصرف لما فيه من الإخلال بالواجب وتقوية الكفار ، بل ربما يؤدي ذلك إلى الاحتيال في الخلاص ، ورد بأنه اجتهاد في مقابلة النص المعتبر بالعمل ممن عرفت ، قلت : إن كان المراد من الأسير في محل البحث الذي أسر بعد انقضاء الحرب فلا إشكال في عدم جواز قتله على كل حال ، لما سمعته من النص والفتوى ، ولعله هو الظاهر منهما هنا ، ضرورة كونه الذي لا يعلم حكم الإمام فيه المن أو الفداء أو الاسترقاق ، وإن كان المراد الذي أسر قبل انقضاء الحرب على معنى عدم العلم بحكم الإمام في كيفية قتله ، بل ربما فسر به نحو عبارة المتن فقد يقال : إن عدم جواز قتله لكونه من الحد المختص بالإمام 7 كالزاني المحصن وإن كان لا يخلو من نظر أو منع ، لكونه مشركا مأمورا بقتله أينما وجد ، وربما يؤيده في الجملة‌ خبر علي بن جعفر (2) المروي عن قرب الإسناد عن أخيه 7 قال : « سألته عن رجل اشترى عبدا مشركا وهو في أرض الشرك فقال العبد : لا أستطيع المشي ، وخاف المسلمون أن يلحق العبد بالعدو ، أيحل قتله؟ قال : إذا خافوا فاقتله » ‌ونحوه‌ خبره‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 2

الصفحة 128 من 428