مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 428

بل عن بعض مشايخنا دعوى الإجماع بقسميه عليه ، وإن كان لو لا ذلك لم يخل الحكم من نظر ، فلاحظ وتأمل.

قيل : ويلحق الخنثى المشكل والممسوح البالغان بالنساء في الاسترقاق للشبهة الدارئة للقتل ، وقد يناقش إن لم يكن إجماعا بأن ذلك لا يقتضي جواز الاسترقاق مطلقا إلا أن يثبت جواز استرقاقهم على وجه يكون ذلك كالأصل.

وعلى كل حال ف لو اشتبه الطفل بالبالغ اعتبر بالإنبات للشعر الخشن على العانة باللمس أو النظر فمن لم ينبت وجهل سنه ولم يحصل العلم بالبلوغ ولو من أمارات متعددة لم ينص الشارع عليها بالخصوص ألحق بالذراري بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك كما اعترف به بعضهم ، بل ولا إشكال ، ضرورة ثبوت البلوغ بالعلامة المزبورة التي اقتصر عليها هنا ، لغلبة عدم معرفة غيرها من السن ونحوه غالبا ، وإلا فلا فرق بينها وبين غيرها من علامات البلوغ ، وإن لم يتحقق شي‌ء منها فالأصل العدم ، وفي المنتهى وغيره أن سعد بن معاذ حكم في بني قريظة بهذا وأجازه النبي 6 ، وفي‌ خبر أبي البختري (1) عن جعفر عن أبيه 8 قال : « قال : إن رسول الله 6 عرضهم يومئذ على العانات ، فمن وجده أنبت قتله ، ومن لم يجده أنبت ألحقه بالذراري ».

ولو ادعى الاحتلام وكان ممكنا في حقه قبل كما عن بعضهم التصريح به ، لعموم ما دل على قبوله في غيره ، وتأمل فيه بعض الناس ، لكنه في غير محله ، نعم قد يتأمل فيما عن بعضهم من التصريح بالقبول‌

__________________

(1) الوسائل الباب 65 من أبواب جهاد العدو الحديث 2.

الصفحة 120 من 428