مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 428

ولا تفريط بالدفع لم يكن له عوض عنها كما صرح به الشيخ فيما حكي عنه وغيره ، بل والشافعي في أحد قوليه ، لأن حقه فيها ففات بفواتها ، خلافا للشافعي في القول الآخر ، فتدفع له القيمة ، كما لو تعذر تسليمها بالإسلام ، وفيه أن التسليم في المسلمة ممكن ، ولكن منع منه الشرع فجبر بالقيمة جمعا بين الحقين بخلاف الفرض الذي تعذر التسليم فيه عقلا من دون تفريط ، ولا دليل على استحقاق غيره ، بل الأصل ينفيه ، والله العالم.

الطرف الرابع في الأسارى وهم ذكور وإناث فالإناث من الكفار الأصليين الحربيين غير معتصمين بذمة أو عهد أو أمان يملكن بالسبي ولو كانت الحرب قائمة ، وكذا الذراري أي غير البالغين بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك كما اعترف به في المنتهى بل عن الغنية والتذكرة الإجماع عليه ، وهو الحجة مع‌ ما أرسله في المنتهى (1) من أن النبي 6 نهى عن قتل النساء والولدان ، وكان يسترقهم إذا سباهم ،نعم يعتبر في التملك تحقق صدق السبي والقهر ، لأصالة عدمه مع عدمهما ، فلا يكفي مجرد النظر ولا وضع اليد ولا غير ذلك مما لا يتحقق معه صدقهما ، نعم لا يعتبر استمرار القهر ، فيبقى على الملك لو هرب كالصيد الذي ما نحن فيه نحوه بعد أن أباح الشارع تملكهم بذلك ، بل الظاهر عدم اعتبار نية التملك بعد الاستيلاء على الوجه المزبور كما قلناه في حيازة المباح ، بل الظاهر عدم اختصاص التملك بهما بالمسلمين ، فلو قهر بعضهم بعضا ملكه كما يملك الصيد باصطياده وقد دلت عليه جملة من النصوص المذكورة في كتاب البيع من الحيوان‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 9 ص 78 و 63.

الصفحة 119 من 428