مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 428

ولو حكم بالقتل والسبي وأخذ المال فأسلموا سقط الحكم في القتل وفي بعض النسخ « خاصة » وفي أخرى « لا في المال » كما في القواعد والمنتهى والتذكرة ، وهي التي شرحها ثاني الشهيدين ، فقال « لأن الإسلام يحقن الدم بخلاف الاسترقاق والمال ، فإنهما يجامعان الإسلام ، كما لو أسلم المشرك بعد الأخذ » ونحوه في فوائد الشرائع للكركي إلا أن المتن فيها « سقط الحكم إلا في المال » ومقتضاه عدم جواز السبي ، لكن لم أجد به قائلا ، بل لا أجد خلافا في عدم سقوط السبي وأخذ المال ، نعم ليس له استرقاق من حكم عليه بالقتل بعد سقوط القتل عنه بالإسلام ، خلافا لبعض العامة فجوزه ، كما لو أسلموا بعد الأسر ، وفيه أن الأسير قد ثبت للإمام 7 استرقاقه ، بخلاف المفروض الذي قد تعين فيه بحكم الحاكم القتل ولكن قد سقط بالإسلام ، لقوله 6 (1) « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم » ‌نعم لا يسقط سبي الذرية والنساء لثبوت ذلك عليهم بالحكم قبل الإسلام ، ولا ينافيه الإسلام بعده أصالة أو تبعا ، أما لو أسلموا قبل الحكم عصموا أموالهم ودماءهم وذراريهم من الاستغنام والقتل ، ضرورة أنهم أسلموا وهم أحرار لم يسترقوا وأموالهم لم تغنم ، فلا يجوز استرقاقهم ولا اغتنام أموالهم ، لاندراجهم حينئذ في قاعدة من أسلم حقن ماله ودمه ، والفرض عدم تعلق حكم الحاكم به كالسابق.

ولو جعل للمشرك فدية عن أسراء المسلمين لم يجب الوفاء ، لأنه لا عوض للحر كما صرح بذلك غير واحد من غير فرق بين الشراء وغيره ، نعم لو جعل جعلا على رفع الأسر عنه ممن يجوز له‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 9 ص 182.

الصفحة 115 من 428