مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 428

صرح به الفاضل وغيره انتقاله إلى وارثه الكافر الذي لم يعقد له الأمان خلافا لابن حنبل والمزني والشافعي في أحد قوليه ، فيبقى الأمان فيه لوارثه باعتبار انتقاله إليه متعلقا به حق الأمان كالرهن ونحوه ، وفيه منع كون الأمان حقا كذلك ، وإنما هو متعلق بذي المال وقد مات وللشافعي قول آخر يكون غنيمة ، وفيه أنه غير مأخوذ بقهر وغلبة ، وكذا الكلام في الذمي لو مات في دار الإسلام وله وارث حربي كما هو واضح ، كذا قالوا ، ولكن الإنصاف عدم خلو ذلك عن بحث ونظر إن لم يكن إجماع ، ضرورة ملكيته لمن في يده المال لكونه مال حربي ، قد استولى عليه ، بناء على انتقاض الأمان فيه بالموت ، بل لا يخلو ما سمعته من ابن حنبل من وجه ، خصوصا إذا كان وارثه معه ولو متجددا له بولادة ونحوها.

ولو أسره المسلمون لم يزل الأمان على ماله ، لكن لا يخلو إما أن يمن عليه الإمام 7 أو يفاديه أو يقتله أو يسترقه ، ففي الأولين يرد ماله إليه ، وفي الثالث يكون ماله للإمام 7 إذا لم يكن له وارث إلا الحربي على حسب ما عرفت ، وفي الرابع الذي أشار إليه المصنف بقوله فإن استرق ملك ماله تبعا لرقبته كما في القواعد مع زيادة ولا يختص به من خصه الإمام برقبته ، بل للإمام 7 وإن أعتق ، وفي المنتهى « وإن استرقه زال ملكه عنه لأن المملوك لا يملك شيئا وصار فيئا ، وإن أعتق بعد ذلك لم يرد إليه ، وكذا لو مات لم يرد على ورثته سواء كانوا مسلمين أو كفارا ، لأنه لم يترك شيئا » وفي المسالك التصريح بكون ماله فيئا للإمام 7 نحو ما سمعته من القواعد ، قال : « فقول المصنف ملك ماله تبعا أراد به التبعية في الملك لا في المالك ، فلا يستحقه مسترقه ، لأنه مال‌

الصفحة 104 من 428