مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 428

إن تم ، لا ما قيل من قوله تعالى (1) ( فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ ) الآية باعتبار تعليق وجوبه على الانسلاخ ، فيجب كلما وجد الشرط ، ولا يتكرر بعد ذلك بقية العام ، لعدم إفادة الأمر المطلق التكرار ، إذ هو كما ترى فيه نظر من وجوه.

وعلى كل حال فلا خلاف بيننا بل الإجماع بقسميه عليه في أنه إنما يجب على الوجه المزبور بشرط وجود الإمام 7 وبسط يده أو من نصبه للجهاد ولو بتعميم ولايته له ولغيره في قطر من الأقطار ، بل أصل مشروعيته مشروط بذلك فضلا عن وجوبه ، ففي‌ خبر بشير الدهان (2) عن أبي عبد الله 7 « قال : قلت له : إني رأيت في المنام أني قلت لك إن القتال مع غير الإمام المفروض طاعته حرام مثل الميّتة والدم ولحم الخنزير ، فقلت لي هو كذلك ، فقال أبو عبد الله 7 هو كذلك هو كذلك » ‌وفي‌ خبر عبد الله ابن المغيرة (3) « قال محمد بن عبد الله للرضا 7 وأنا أسمع حدثني أبي عن أهل بيته عن آبائه : أنه قال له بعضهم إن في بلادنا موضع رباط يقال له قزوين وعدوا يقال له الديلم ، فهل من جهاد أو هل من رباط فقال : عليكم بهذا البيت فحجوه ، فأعاد عليه الحديث فقال عليكم بهذا البيت فحجوه أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته ينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا فإن أدركه كان كمن شهد مع رسول الله 6 بدرا ، وإن مات منتظرا لأمرنا كان كمن كان مع قائمنا صلوات الله عليه هكذا في فسطاطه وجمع بين السبابتين ، ولا أقول هكذا وجمع بين السبابة والوسطى فإن هذه أطول من هذه ، فقال أبو الحسن 7 : صدق » ‌وفي‌

__________________

(1) سورة التوبة الآية 5.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب جهاد العدو الحديث 5 1

الصفحة 10 من 428