بالأبواء بين مكة والمدينة سنة ثمان وعشرين ومائة ، وقيل سنة تسع وعشرين ومائة يوم الأحد سابع صفر ، وقبض مسموما ببغداد في حبس السندي بن شاهك لست بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وقيل يوم الجمعة لخمس خلون من رجب سنة إحدى وثمانين ومائة ، ودفن في مقابر قريش في مشهده الآن ، وزيارته كزيارة قبر رسول الله 6 وقبر أمير المؤمنين وقبر الحسين 8 ، ولزائره الجنة وينبغي زيارته بالمأثور.
وكذا يستحب مؤكدا خصوصا في رجب زيارة الامام الثامن الرضا أبي الحسن علي بن موسى 8 ، أمه أم البنين أم ولد ، ولد بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقيل يوم الخميس حادي عشر ذي القعدة ، وقبض بطوس في صفر ، ودفن فيها بمشهده الآن سنة ثلاث ومائتين ، ومن زاره عارفا بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وله الجنة ، وكان كمن زار الله في عرشه وزار رسول الله 6 ، وبني الله له منبرا حذاء منبر محمد وعلي صلى الله عليهما وآلهما حتى يفرغ الله من حساب الخلائق ، وأعطاه الله أجر من أنفق قبل الفتح وقاتل ويخلصه الرضا 7 من أهوال ثلاث : إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا ، وعند الصراط ، وعند الحساب ، ويشفع فيه يوم القيامة ، وزيارته تبلغ عند الله ألف ألف حجة ، بل قيل للجواد 7 (1) : « زيارة الرضا 7 أفضل أم زيارة أبي عبد الله الحسين 8؟ فقال : زيارة أبي أفضل ، وذلك ان أبا عبد الله 7 يزوره كل الناس ، وأبي لا يزوره إلا الخواص من الشيعة » وقال الكاظم 7 (2) : « إذا كان يوم القيامة كان على عرش الرحمن أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين ، فأما الأربعة الذين هم من الأولين فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى : ،
__________________
(1) الوسائل الباب 85 من أبواب المزار الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 86 من أبواب المزار الحديث 1.




