مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 483

الأخبار عليه ، بل في كشف اللثام نفي الاشكال عن وجوب استيعاب النصف من الليل أو كله ، وأنه لا يكفي المسمى ، مضافا الى الاحتياط.

بل الأفضل الكون بها الى الفجر كما صرح به غير واحد ، لما سمعته من النصوص ، بل ظاهر خبر أبي الصباح (1) سأل الصادق 7 « عن الدلجة إلى مكة أيام منى وهو يريد أن يزور البيت قال : لا حتى ينشق الفجر كراهية أن يبيت الرجل بغير منى » وعن الوسيلة التصريح بذلك ، وإن قال الفاضل في محكي المختصر ان خبر الجازي (2) ينفيها وان كان الأفضل المبيت بها الى الفجر ، ومما ذكرنا يظهر لك انه لا وقع لما قيل من أن الكلام في أن الأصل أهو المبيت جميع الليل فلا يستثنى منه إلا ما قطع باستثنائه ، ويبقى الباقي على الوجوب أم الأصل الكون بها ليلا فلا يجب إلا ما قطع بوجوبه ، وهو النصف ، وهو مبني على معنى البيتوتة؟ فعن الفراء « بات الليل كله إذا سهر الليل كله في طاعة أو معصية » وفي العين « البيتوتة دخولك في الليل ، تقول : بت اصنع كذا إذا كان بالليل وبالنهار ظللت » وعن الزجاج « كل من أدرك الليل فقد بات » وعن ابن عباس « من صلى بعد العشاء الآخرة ركعتين فقد بات لله ساجدا وقائما » وفي الكشاف في تفسير قوله تعالى (3) ( وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً ) : « البيتوتة خلاف الظلول ، وهي أن يدركك الليل ، نمت أو لم تنم وقالوا من قرأ شيئا من القرآن في صلاة وإن قل فقد بات ساجدا وقائما ، وقيل هما الركعتان بعد المغرب والركعتان بعد العشاء ،

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث 11.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث 14.

(3) سورة الفرقان الآية 65.

الصفحة 9 من 483