مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 483

الكوفة بمشهده الآن الذي هو أول طور سيناء ، وقطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليما ، وقدس عليه عيسى تقديسا ، واتخذ عليه إبراهيم خليلا ، واتخذ محمدا 6 حبيبا ، وجعله للنبيين مسكنا ، وأنه ما سكن فيه بعد أبويه الطيبين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين 7 ، وقبره ما بين صدر نوح ومفرق رأسه ، ومن زاره عارفا بحقه غير متجبر ولا متكبر كتب الله له أجر مائة ألف شهيد ، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وبعث من الآمنين ، وهون عليه الحساب ، واستقبله الملائكة ، فإذا انصرف شيعوه إلى منزله ، فإن مرض عادوه ، وإن مات شيعوه بالاستغفار الى قبره ، ومن زاره عارفا بحقه كتب الله له بكل خطوة حجة مقبولة وعمرة مبرورة ، وانه ما تطعم النار قد ما تغبرت في زيارته ماشيا كان أو راكبا ، وقال يونس بن أبي وهب القصري (1) « دخلت المدينة فأتيت أبا عبد الله 7 فقلت له أتيتك ولم أزر قبر أمير المؤمنين 7 فقال بئسما صنعت ، لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك ، ألا تزور من يزوره الله تعالى مع الملائكة ، وتزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون ، قلت : جعلت فداك ما علمت ذلك ، قال : فاعلم أن أمير المؤمنين 7 عند الله تعالى أفضل من الأئمة كلهم ، وله ثواب أعمالهم ، وعلى قدر أعمالهم فضلوا ».

ومنه يستفاد كراهة ترك زيارته لمن تمكن منها ، وقال الصادق 7 (2) « ما خلق الله خلقا أكثر من الملائكة ، وأنه لينزل كل يوم سبعون ألف ملك ويأتون البيت المعمور فيطوفون به ، فإذا هم طافوا نزلوا فطافوا بالكعبة ، فإذا طافوا بها أتوا قبر النبي 6 فسلموا عليه ثم أتوا قبر أمير المؤمنين 7 فسلموا عليه ثم أتوا قبر الحسين 7 فسلموا عليه ثم عرجوا ، وينزل مثلهم الى يوم القيامة » ، وقال 7 أيضا (3) : « لا يلوذ بقبره ذو عاهة إلا شفاه الله » ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب المزار الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 23 من أبواب المزار الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 23 من أبواب المزار الحديث 5.

الصفحة 88 من 483