مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 483

في خبر عبد الله بن سنان (1) : « يحرم من صيد المدينة ما صيد بين الحرتين » وفي‌ خبر الفضيل بن يسار المروي (2) عن بصائر الدرجات قال : « سألته 7 الى أن قال ان الله تعالى أدب نبيه فأحسن تأديبه ، فلما ائتدب فوض اليه فحرم الله الخمر وحرم رسول الله 6 كل مسكر ، فأجاز الله له ذلك ، وحرم الله مكة وحرم رسول الله 6 المدينة ، فأجاز الله ذلك كله له » ونحوه خبر عبد الله ابن سنان (3) المروي عنه 7 أيضا ، الى غير ذلك من النصوص المتفقة على أن لا يعضد أي يقطع شجره كما هو ظاهر الأكثر ، بل عن التذكرة أنه المشهور ، بل عن المنتهى أنه لا يجوز عند علمائنا ، بل لم أجد من نص على الكراهة ، قبل الفاضل في القواعد وإن جعله في المسالك من معقد الشهرة على الكراهة ، لكن لم نتحققه ، بل هو حكى فيها عن بعض الأصحاب القطع بتحريم قطع الشجر ، وجعل الخلاف في الصيد ، قال فيها بعد أن حكى ذلك وظاهر الأخبار يدل عليه ، فإنه لم يرد خبر بجواز قطع الشجر ، وانما تعارضت في الصيد ، إلا أن الأصحاب نقلوا الكراهة في الجميع واختاروها ، وهو غريب نعم عن التذكرة والمنتهى والتحرير استثناء ما يحتاج اليه من الحشيش لخبر عامي وللحرج لأن بقرب المدينة أشجارا وزروعا كثيرة ، فلو منع من الاحتشاش للحاجة لزم الحرج المنفي بخلاف حرم مكة ، وهو كما ترى بعد ما سمعت من النصوص المفسر ما فيها من الخلا بالرطب من النبات ، واختلاؤه قطعه ، وعن ابن سعيد استثناء ما سمعته في خبر زرارة من عودي الناضح ، ولا بأس به ، بل لا يبعد استثناء ما سمعته سابقا في الحرم للمساواة ولأولويته والله العالم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب المزار الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب المزار الحديث 12.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب المزار الحديث 13.

الصفحة 75 من 483