مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 483

الحليفة مسجدان لرسول الله 6 ، فالكبير الذي يحرم الناس منه ، والآخر مسجد المعرس وهو دون مصعد البيداء بناحية عن هذا المسجد » وفي الدروس أنه بإزاء مسجد الشجرة الى ما يلي القبلة ، والله العالم ، وكذا يستحب للراجع على طريق المدينة الصلاة في مسجد غدير خم والإكثار فيه من الدعاء ، وهو موضع النص (1) من رسول الله 6 على أمير المؤمنين 7 وفي الدروس والمسجد باق الى الآن جدرانه والله العالم.

مسائل ثلاث : الأولى للمدينة حرم بلا خلاف فيه بين المسلمين فضلا عن المؤمنين وحده من عائر الى وعير بفتح الواو على ما في الدروس ، لكن في حاشية الكركي أنه وجدها في مواضع معتمدة بضم الواو وفتح العين ، وفي كشف اللثام « كذا وجدته مضبوطا بخط بعض الفضلاء » وفي المسالك وغيرها هما جبلان يكتنفان المدينة من المشرق والمغرب » وعن خلاصة الوفاء « عير ويقال عائر جبل مشهور في قبلة المدينة قرب ذي الحليفة » وكيف كان فهو لا يعضد شجرة‌ قال الصادق 7 في صحيح معاوية (2) قال رسول الله 6 « إن مكة حرم الله تعالى شأنه حرمها إبراهيم 7 ، وان المدينة حرمي ما بين لابتيها حرمي ، لا يعضد شجرها ، وهو ما بين ظل عائر إلى ظل وعير ، وليس صيدها كصيد مكة ، يؤكل هذا ولا يؤكل ذلك ، وهو بريد » ولعل المراد بظل وعير فيؤه كما رواه الصدوق (3) مرسلا ، قيل : والتعبير بظلمها للتنبيه على أن الحرم داخلهما بل بعضه ، وقال 7 أيضا في خبر الصيقل (4) : « كنت جالسا عند زياد بن عبد الله وعنده ربيعة الرأي ، فقال له زياد يا ربيعة ما الذي حرم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 61 من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب المزار الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب المزار الحديث 7.

(4) الوسائل الباب 17 من أبواب المزار الحديث 2 مع الاختلاف وذكره بعينه في التهذيب ج 6 ص 13 الرقم 26.

الصفحة 73 من 483